تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
ثمّ إن قلّد بعد صدور المعاملة المجتهد القائل بالفساد ، فلا إشكال فيه . و إن قلّد من يقول بترتّب الأثر ، فالتحقيق فيه التفصيل بما مرّ في نقص الفتوى بالمعني الثالث ، فيقال : إنّ ما لم يختصّ أثره بمعيّن أو بمعيّنين كالطهارة و النّجاسة و الحلّية و الحرمة و أمثالها ، يترتّب عليه الأثر ، فإذا غسل ثوبه من البول مرّة بدون تقليد ، أو اكتفي في الذبيحة بقطع الحلقوم مثلا كذلك ، ثمّ قلّد من يقول بكفاية الأوّل في الطهارة و الثاني في التذكية ترتّب الأثر علي فعله السابق ؛ إذ المغسول يصير طاهرا بالنسبة إلى كلّ من يري ذلك ، و كذا المذبوح حلالا بالنسبة إلى كلّ من يري ذلك ، و لا يشترط كونه مقلّدا حين الغسل و الذبح . و أمّا ما يختصّ أثره بمعيّن أو معيّنين ، كالعقود و الإيقاعات و أسباب شغل الذمّة و أمثالها ، فلا يترتّب عليه الأثر ؛ إذ آثار هذه الامور لا بدّ و أن تتعلّق بالمعيّن ؛ إذ لا معني لسببيّة عقد صادر عن رجل خاصّ علي امرأة خاصّة لحلّيتها علي كلّ من يري جواز هذا العقد و مقلّديه . و هذا الشخص حال العقد لم يكن مقلّدا ، فلم يترتّب في حقّه الأثر كما تقدّم ، و أمّا بعده و إن دخل في مقلّديه ، لكن لا يفيد لترتّب الأثر في حقّه ؛ إذ المظنون لمجتهده سببيّة هذا العقد متّصلا بصدوره للأثر ، و لم يصر هذا سببا كذلك . و أمّا السببيّة المنفصلة فلا دليل عليها ، إذ ليس هو مظنون المجتهد ، و لا دليل علي كون الدخول في التقليد كإجازة المالك ، و الأصل في المعاملات الفساد . مع أنّ عدم ترتّب الاثر كان ثابتا قبل التقليد فيستصحب « 1 » انتهى كلامه ملخّصا .
هامش
( 1 ) - مناهج الأحكام : 310 .