وقال رجاء ، فأتاني عمر بن عبد العزيز فقال : أخشى أن يكون هذا أسند إليّ شيئا من هذا الأمر ، فأنشدك اللَّه وحرمتي ومودّتي إلّا أعلمتني إن كان ذلك حتّى أستعفيه الآن قبل أن تأتي حال لا أقدر فيها على ذلك . قال رجاء :
ما أنا بمخبرك [ حرفا ] . قال . فذهب عمر عنّي غضبان .
قال رجاء : ولقيني هشام بن عبد الملك فقال : إنّ لي بك حرمة ومودّة قديمة وعندي شكر فأعلمني بهذا الأمر ، فإن كان إلى غيري تكلّمت وللَّه عليّ أن لا أذكر شيئا من ذلك أبدا . قال رجاء : فأبيت أن أخبره حرفا ، فانصرف هشام وهو يضرب بإحدى يديه على الأخرى وهو يقول : فإلى من إذا نحّيت « 1 » عنّي ؟ أتخرج [ 1 ] من بني عبد الملك ؟
قال رجاء : ودخلت على سليمان فإذا هو يموت ، فجعلت إذا أخذته سكرة من سكرات الموت حرفته إلى القبلة فيقول حين يفيق : لم يأن بعد . ففعلت ذلك مرّتين أو ثلاثا ، فلمّا كانت الثالثة قال : من الآن يا رجاء إن كنت تريد شيئا ، أشهد أن لا إله إلّا اللَّه وأشهد أنّ محمّدا رسول اللَّه ، فحرفته ، فمات ، فلمّا * غمّضته وسجّيته « 2 » وأغلقت الباب أرسلت إليّ زوجته فقالت :
كيف أصبح ؟ فقلت : هو نائم قد تغطّى . ونظر إليه الرسول متغطّيا فرجع فأخبرها ، فظنّت أنّه نائم ، قال : أجلست على الباب من أثق به وأوصيته أن لا يبرح ولا يترك أحدا يدخل على الخليفة . قال : فخرجت فأرسلت إلى كعب بن جابر فجمع أهل بيت سليمان ، فاجتمعوا في مسجد دابق ، فقلت :
بايعوا . فقالوا : قد بايعنا مرّة . قلت : وأخرى ، هذا عهد أمير المؤمنين . فبايعوا الثانية ، فلمّا بايعوا بعد موته رأيت أنّي قد أحكمت الأمر فقلت : قوموا إلى
هامش
[ 1 ] أيخرج
( 1 ) نجيت .R( 2 ) أغضيت سحته .P . C