تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
قيل : حجّ سليمان وحجّ الشعراء ، فلمّا كان بالمدينة قافلا تلقّوه بنحو أربعمائة أسير من الروم ، فقعد سليمان وأقربهم منه مجلسا عبد اللَّه بن الحسن ابن الحسن بن عليّ بن أبي طالب ، فقدّم بطريقهم ، فقال : يا عبد اللَّه اضرب عنقه ! فأخذ سيفا من حرسيّ فضربه فأبان الرأس وأطنّ الساعد وبعض الغلّ ، ودفع البقيّة إلى الوجوه يقتلونهم ، ودفع إلى جرير رجلا منهم ، فأعطاه بنو عبس سيفا جيّدا ، فضربه فأبان رأسه ، ودفع إلى الفرزدق أسيرا ، فأعطوه سيفا رديّا لا يقطع ، فضرب به الأسير ضربات فلم يصنع شيئا ، فضحك سليمان والقوم وشتمت به بنو عبس أخوال سليمان ، وألقى السيف وأنشأ يقول :
وإن يك سيف خان أو قدر أتى * بتأخير نفس حتفها غير شاهد
فسيف بني عبس وقد ضربوا به * نبا بيدي ورقاء عن رأس خالد
كذلك سيوف الهند تنبو ظباتها * وتقطع أحيانا مناط القلائد
ورقاء هو ورقاء بن زهير بن جذيمة العبسيّ ، ضرب خالد بن جعفر ابن كلاب وخالد قد أكبّ على [ أبيه ] زهير وضربه بالسيف فصرعه ، فأقبل ورقاء فضرب خالدا ضربات فلم يصنع شيئا ، فقال ورقاء بن زهير :
رأيت زهيرا تحت كلكل خالد * فأقبلت أسعى كالعجول أبادر
فشلّت يميني يوم أضرب خالدا * ويمنعه « 1 » منّي الحديد المظاهر « 2 »

ذكر خلافة عمر بن عبد العزيز

في هذه السنة استخلف عمر بن عبد العزيز . وسبب ذلك أنّ سليمان بن عبد الملك لمّا كان بدابق مرض ، على ما .
هامش
( 1 ) ويحصنه .LDOBTE . R( 2 ) .P , I . LOV . div