بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى
« 1 » الآية ، فحلّ هذا الفعل عند الناس محلّا حسنا وأكثروا مدحه بسببه ، فمن ذلك قول كثيّر عزّة :
وليت فلم تشتم عليّا ولم تخف * بريّا ولم تتبع مقالة مجرم
تكلّمت بالحقّ المبين وإنّما * تبيّن آيات الهدى بالتكلّم
وصدّقت معروف الّذي قلت بالذي * فعلت فأضحى راضيا كلّ مسلم
ألا إنّما يكفي الفتى بعد زيغه * من الأود البادي ثقاف المقوّم
فقال عمر حين أنشده هذا الشعر : أفلحنا إذا .
ذكر عدّة حوادث
وفي هذه السنة وجه عمر بن عبد العزيز إلى مسلمة ، وهو بأرض الروم ، يأمره بالقفول منها بمن معه من المسلمين ، ووجّه له خيلا عتاقا وطعاما كثيرا ، وحثّ الناس على معونتهم . وفيها أغارت الترك على أذربيجان فقتلوا من المسلمين جماعة ، فوجّه عمر حاتم بن النعمان الباهليّ فقتل أولئك الترك ولم يفلت منهم إلّا اليسير ، وقدم على عمر منهم بخمسين أسيرا . وفيها عزل يزيد بن المهلّب عن العراق ووجّه إلى البصرة عديّ بن أرطاة الفزاريّ وعلى الكوفة عبد الحميد ابن عبد الرحمن بن زيد بن الخطّاب العدويّ القرشيّ ، وضمّ إليه أبا الزناد ، وكان كاتبه ، وبعث عديّ في أثر يزيد بن المهلّب موسى بن الوجيه الحميريّ .
وحجّ بالناس هذه السنة أبو بكر بن محمّد بن عمرو بن حازم ، وكان عامل [ عمر على ] المدينة . وكان العامل على مكّة عبد العزيز بن عبد اللَّه بن خالد . وعلى
هامش
( 1 ) . 90 .SV، 16INAROC