تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
فلمّا توفّي عمر وولي أخوها يزيد ردّه عليها وقال : أنا أعلم أنّ عمر ظلمك . قالت : كلّا واللَّه . وامتنعت من أخذه وقالت : ما كنت أطيعه حيّا وأعصيه ميتا . فأخذه يزيد وفرّقه على أهله .

ذكر ترك سبّ أمير المؤمنين عليّ ، عليه السّلام

كان بنو أميّة يسبّون أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ، عليه السّلام ، إلى أن وليّ عمر بن عبد العزيز الخلافة ، فترك ذلك وكتب إلى العمّال في الآفاق بتركه . وكان سبب محبّته عليّا أنّه قال : كنت بالمدينة أتعلّم العلم وكنت ألزم عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود ، فبلغه عنّي شيء من ذلك ، فأتيته يوما وهو يصلّي ، فأطال الصلاة ، فقعدت أنتظر فراغه ، فلمّا فرغ من صلاته التفت إليّ فقال لي : متى علمت أنّ اللَّه غضب على أهل بدر وبيعة الرضوان بعد أن رضي عنهم ؟ قلت : لم أسمع ذلك . قال : فما الّذي بلغني عنك في عليّ ؟ فقلت : معذرة إلى اللَّه وإليك ! وتركت ما كنت عليه ، وكان أبي إذا خطب فنال « 1 » من عليّ ، رضي اللَّه عنه ، تلجلج فقلت : يا أبه إنّك تمضي في خطبتك فإذا أتيت على ذكر عليّ عرفت منك تقصيرا ؟ قال : أو فطنت لذلك ؟ قلت : نعم . فقال : يا بنيّ إنّ الذين حولنا لو يعلمون من عليّ ما نعلم تفرّقوا عنّا إلى أولاده . فلمّا ولي الخلافة لم يكن عنده من الرغبة في الدنيا ما يرتكب هذا الأمر العظيم لأجلها ، فترك ذلك وكتب بتركه وقرأ عوضه :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ
هامش
( 1 ) . قال .P . C