99 ثم دخلت سنة تسع وتسعين
ذكر موت سليمان بن عبد الملك
في هذه السنة توفّي سليمان بن عبد الملك بن مروان لعشر بقين من صفر ، فكانت خلافته سنتين وخمسة أشهر وخمسة أيّام ، وقيل توفّي فيها لعشر مضين من صفر ، فتكون ولايته سنتين وثمانية أشهر إلّا خمسة أيّام ، وصلّى عليه عمر بن عبد العزيز . وكان الناس يقولون : سليمان مفتاح الخير ، ذهب عنهم الحجّاج ووليّ سليمان فأطلق الأسرى وأخلى السجون وأحسن إلى الناس واستخلف عمر بن عبد العزيز . وكان موته بدابق من أرض قنسرين ، لبس يوما حلّة [ 1 ] خضراء وعمامة خضراء ونظر في المرآة فقال : أنا الملك الفتى ، فما عاش جمعة ، ونظرت إليه جارية ، فقال : ما تنظرين ؟ فقالت :
أنت نعم المتاع لو كنت تبقى * غير أن لا بفاء للإنسان
ليس فيما عملته فيك عيب * كان في الناس غير أنّك فان
قيل : وشهد سليمان جنازة بدابق فدفنت في حقل فجعل سليمان يأخذ من تلك التربة ويقول : ما أحسن هذه [ التّربة ] وأطيبها ! فما أتى عليه جمعة حتّى دفن إلى جنب [ ذلك ] القبر .
هامش
[ 1 ] حلية .