قالوا : إنّا على طاعتك لم ننكث . قال : فافتحوا الباب . ففتحوا الباب ، فدخله عمر بن الوضّاح في الوضّاحيّة ، وهم نحو من ثلاثة آلاف ، فقاتلهم من في البلد ، فكثرتهم « 1 » خيل مروان ، فخرج بها من بها من باب تدمر ، فقاتلهم من عليه من أصحاب مروان فقتل عامّة من خرج منه وأفلت الأصبغ بن ذؤالة وابنه فرافصة ، وقتل مروان جماعة من أسرائهم ، وصلب خمسمائة من القتلى حول المدينة ، وهدم من سورها نحو غلوة .
وقيل : إنّ فتح حمص وهدم سورها كان في سنة ثمان وعشرين .
ذكر خلاف أهل الغوطة
في هذه السنة خالف أهل الغوطة وولّوا عليهم يزيد بن خالد القسريّ وحصروا دمشق ، وأميرها زامل بن عمرو ، فوجّه إليهم مروان من حمص أبا الورد بن الكوثر بن زفر بن الحارث ، وعمر بن الوضّاح في عشرة آلاف ، فلمّا دنوا من المدينة حملوا عليهم ، وخرج عليهم من بالمدينة ، فانهزموا ، واستباح أهل مروان عسكرهم وأحرقوا المزّة وقرى من اليمانيّة ، وأخذ يزيد بن خالد فقتل ، وبعث زامل برأسه إلى مروان بمحص .
وممّن قتل في هذه الحرب عمر بن هانئ العبسيّ مع يزيد ، وكان عابدا كثير المجاهدة .
هامش
( 1 ) . فكسرتهم .R