ذكر خلاف أهل فلسطين
وفيها خرج ثابت بن نعيم بعد أهل حمص والغوطة ، وكان خروجه في أهل فلسطين ، وانتقض على مروان أيضا وأتى طبرية فحاصرها وعليها الوليد ابن معاوية بن مروان بن الحكم ابن أخي عبد الملك ، فقاتله أهلها أيّاما .
فكتب مروان بن محمّد إلى أبي الورد يأمره بالمسير إليهم ، فسار إليهم ، فلمّا قرب منهم خرج أهل طبرية على ثابت فهزموه واستباحوا عسكره ، وانصرف إلى فلسطين منهزما ، وتبعه أبو الورد فالتقوا واقتتلوا ، فهزمه أبو الورد ثانية وتفرّق أصحابه وأسر ثلاثة من أولاده وبعث بهم إلى مروان ، وتغيّب ثابت وولده رفاعة .
واستعمل مروان على فلسطين الرّماحس « 1 » [ 1 ] بن عبد العزيز الكنانيّ ، فظفر بثابت وبعثه إلى مروان موثقا بعد شهرين ، فأمر به وبأولاده الثلاثة فقطعت أيديهم وأرجلهم وحملوا إلى دمشق فألقوا على باب المسجد ، ثمّ صلبهم على أبواب دمشق .
وكان مروان بدير أيّوب فبايع لابنيه عبيد اللَّه وعبد اللَّه وزوّجهما ابنتي هشام بن عبد الملك وجمع كذلك بني أميّة ، واستقام له الشام ما خلا تدمر ، فسار إليها فنزل القسطل ، وبينه وبين تدمر أيّام ، وكانوا قد عوّروا المياه ، فاستعمل المزاد والقرب والإبل ، وكلّمه الأبرش بن الوليد وسليمان
هامش
[ 1 ] الدماحن . ( وفي المحيط للفيروزآبادي : الرّماحس بن عبد العزّى بن الرّماحس كان على شرطة مروان بن محمّد ) .
( 1 ) . الرماجز .R