تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
طريقه فأخذه قهرا وأتي به عبد العزيز فقال له : بايع لأخيك يزيد . فبايع ووقف ، ونصبوا راية وقالوا : هذه راية العبّاس قد بايع لأمير المؤمنين يزيد . فقال العبّاس : إنّا للَّه ، خدعة من خدع الشيطان ، هلك بنو مروان . فتفرّق الناس عن الوليد وأتوا العبّاس وعبد العزيز . وأرسل الوليد إلى عبد العزيز يبذل له خمسين ألف دينار وولاية حمص ما بقي ويؤمنه من كلّ حدث على أن ينصرف عن قتاله . فأبى ولم يجبه . فظاهر الوليد بين در عين ، وأتوه بفرسيه السنديّ والراية « 1 » فقاتلهم قتالا شديدا ، فناداهم رجل : اقتلوا عدوّ اللَّه قتلة قوم لوط ! ارجموه بالحجارة ! فلمّا سمع ذلك دخل القصر وأغلق عليه الباب وقال :
دعوا لي سلمى والطّلاء وقينة * وكأسا ألا حسبي بذلك مالا
إذا ما صفا عيشي برملة عالج * وعانقت سلمى ما أريد بدالا
خذوا ملككم لا ثبّت اللَّه ملككم * ثباتا يساوي ما حييت عقالا
وخلّوا عناني قبل عير « 2 » وما جرى * ولا تحسدوني أن أموت هزالا
فلمّا دخل القصر وأغلق الباب أحاط به عبد العزيز ، فدنا الوليد من الباب وقال : أما فيكم رجل شريف له حسب وحياء أكلّمه ؟ قال يزيد بن عنبسة السكسكيّ : كلّمني . قال : يا أخا السكاسك ، ألم أزد في أعطياتكم ؟ ألم أرفع المؤن عنكم ؟ ألم أعط فقراءكم ؟ ألم أخدم زمناكم ؟ فقال : إنّا ما ننقم عليك في أنفسنا إنّما ننقم عليك في انتهاك ما حرّم اللَّه وشرب الخمر ونكاح أمّهات أولاد أبيك واستخفافك بأمر اللَّه ! قال : حسبك يا أخا السكاسك ، فلعمري لقد أكثرت وأغرقت [ 1 ] ، وإنّ فيما أحلّ اللَّه سعة عمّا ذكرت . ورجع
هامش
[ 1 ] وأعرفت . ( 1 ) . الرابذ . 141 .P , NUOYO - LABATIK؛ الذائد .P . C( 2 ) . وتعلموني .R