تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
مدّة خلافته سنة وثلاثة أشهر ، وقيل سنة وشهرين واثنين وعشرين يوما ، وكان عمره اثنتين وأربعين سنة ، وقيل : قتل وهو ابن ثمان وثلاثين سنة ، وقيل إحدى وأربعين سنة ، وقيل ستّ وأربعين سنة .

ذكر نسب الوليد وبعض سيرته

هو الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص ابن عبد شمس بن عبد مناف الأمويّ ، يكنّى أبا العبّاس ، وأمّه أمّ الحجّاج بنت محمّد بن يوسف الثقفيّ ، وهي بنت أخي الحجّاج بن يوسف ، وأمّ أبيه عاتكة بنت يزيد بن معاوية بن أبي سفيان ، وأمّها أمّ كلثوم بنت عبد اللَّه ابن عامر بن كريز ، وأمّ عامر بن كريز أمّ حكيم البيضاء بنت عبد المطّلب ، فلذلك يقول الوليد :
نبيّ الهدى خالي ومن يك خاله * نبيّ الهدى يقهر به من يفاخره
وكان من فتيان بني أميّة وظرفائهم وشجعانهم وأجوادهم وأشدّائهم ، منهمكا في اللهو والشرب وسماع الغناء فظهر ذلك من أمره فقتل . ومن جيّد شعره ما قاله لمّا بلغه أنّ هشاما يريد خلعه :
كفرت يدا من منعم لو شكرتها * جزاك بها الرحمن ذو الفضل والمنّ
وقد تقدّمت الأبيات الأربعة ، وأشعاره حسنة في الغزل والعتاب ووصف الخمر وغير ذلك ، وقد أخذ الشعراء معانيه في وصف الخمر فسرقوها وأدخلوها في أشعارهم وخاصّة أبو نواس فإنّه أكثرهم أخذا لها . قال الوليد : المحبّة للغناء تزيد في الشهوة ، وتهدم المروءة ، وتنوب عن
الكامل في التاريخ — صفحة 289 | ابن الأثير