منه بالليل ، فلمّا صلّى الناس أخرجهم الحرس ، وتباطأ أصحاب يزيد حتّى لم يبق في المسجد غير الحرس وأصحاب يزيد ، فأخذوا الحرس ، ومضى يزيد ابن عنبسة إلى يزيد بن الوليد فأعلمه وأخذ بيده فقال : قم يا أمير المؤمنين وأبشر بنصر اللَّه وعونه . فقام وأقبل في اثني عشر رجلا ، فلمّا كان عند سوق الحمر لقوا أربعين رجلا من أصحابهم ولقيهم زهاء مائتي رجل ، فمضوا إلى المسجد فدخلوه وأخذوا باب المقصورة فضربوه فقالوا : رسل الوليد ، ففتح لهم الباب خادم ، فأخذوه ودخلوا فأخذوا أبا العاج وهو سكران ، وأخذوا خزّان [ 1 ] بيت المال ، وأرسل إلى كلّ من كان يحذره فأخذ ، وقبض [ على ] محمّد بن عبيدة ، وهو على بعلبكّ ، وأرسل [ بني عذرة ] إلى محمّد بن عبد الملك بن محمّد بن الحجّاج فأخذوه .
وكان بالمسجد سلاح كثير فأخذوه ، فلمّا أصبحوا جاء أهل المزّة وتتابع الناس وجاءت السكاسك وأقبل أهل داريّا ويعقوب * بن محمّد « 1 » بن هانئ العبسيّ وأقبل عيسى بن شبيب التغلبيّ في أهل دومة وحرستا ، وأقبل حميد ابن حبيب النّخعيّ في أهل دير مرّان والأرزة « 2 » وسطرا ، وأقبل أهل جرش وأهل الحديثة ودير زكّا ، وأقبل ربعيّ بن هاشم الحارثيّ « 3 » في الجماعة من بني عذرة وسلامان ، وأقبلت جهينة ومن والاهم . ثمّ وجّه يزيد بن الوليد بن عبد الملك عبد الرحمن بن مصاد [ 2 ] في مائتي فارس ليأخذوا عبد الملك ابن محمّد بن الحجّاج بن يوسف من قصره ، فأخذوه بأمان ، وأصاب عبد الرحمن خرجين في كلّ واحد منهما ثلاثون ألف دينار ، فقيل له : خذ أحد هذين
هامش
[ 1 ] خزائن .
[ 2 ] مصادف .
( 1 ) .R . MO.
( 2 ) الأدرة .P . C.
( 3 ) الجاذمي .R.