تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
الخرجين . فقال : لا تتحدّث العرب عنّي أنّي أوّل من خان في هذا الأمر . ثمّ جهّز يزيد جيشا وسيّرهم إلى الوليد بن يزيد بن عبد الملك وجعل عليهم عبد العزيز بن الحجّاج بن عبد الملك . وكان يزيد لمّا ظهر بدمشق سار مولى للوليد إليه فأعلمه الخبر وهو بالأغدف من عمّان ، فضربه الوليد وحبسه وسيّر أبا محمّد عبد اللَّه بن يزيد بن معاوية إلى دمشق ، فسار بعض الطريق فأقام ، فأرسل إليه يزيد بن الوليد عبد الرحمن ابن مصاد [ 1 ] ، فسأله أبو محمّد ثمّ بايع ليزيد بن الوليد . ولمّا أتى الخبر إلى الوليد قال له يزيد بن خالد بن يزيد بن معاوية : سر حتّى تنزل حمص فإنّها حصينة ، ووجّه الخيول إلى يزيد فيقتل أو يؤسر . فقال عبد اللَّه بن عنبسة بن سعيد بن العاص : ما ينبغي للخليفة أن يدع عسكره ونساءه قبل أن يقاتل ، واللّه يؤيّد أمير المؤمنين وينصره . فقال يزيد بن خالد : وما نخاف على حرمه ، وإنّما أتاه عبد العزيز وهو ابن عمّهنّ . فأخذ بقول ابن عنبسة وسار حتّى أتى البخراء قصر النعمان بن بشير ، وسار معه من ولد الضّحّاك بن قيس أربعون رجلا فقالوا له : ليس لنا سلاح ، فلو أمرت لنا بسلاح . فما أعطاهم شيئا . ونازلة عبد العزيز ، وكتب العبّاس بن الوليد بن عبد الملك إلى الوليد : إنّي آتيك . فقال الوليد : أخرجوا سريرا ، فأخرجوه ، فجلس عليه وانتظر العبّاس . فقاتلهم عبد العزيز ومعه منصور ابن جمهور ، فبعث إليهم عبد العزيز زياد بن حصين الكلبيّ يدعوهم إلى كتاب اللَّه وسنّة نبيّه ، فقتله أصحاب الوليد ، واقتتلوا قتالا شديدا ، وكان الوليد قد أخرج لواء مروان بن الحكم الّذي كان عقده بالجابية . وبلغ عبد العزيز مسير العبّاس إلى الوليد ، فأرسل منصور بن جمهور إلى
هامش
[ 1 ] مصادف .
الكامل في التاريخ — صفحة 286 | ابن الأثير