وأصاب بالصغد جارية من ولد يزدجرد ، فأرسلها إلى الحجّاج ، فأرسلها الحجّاج إلى الوليد ، فولدت له يزيد بن الوليد .
وأمر غوزك بالانتقال عنها فانتقل .
وقيل : إنّ أهل سمرقند خرجوا على المسلمين وهم يقاتلونهم يوم فتحها ، وقد أمر قتيبة يومئذ بسرير فأبرز وقعد عليه ، فطاعنوهم حتى جازوا قتيبة وإنّه لمحتب بسيفه ما حلّ حبوته ، وانطوت مجنّبتا المسلمين على الذين هزموا القلب فهزموهم حتى ردّوهم إلى عسكرهم ، وقتل من المشركين عدد كثير ، ودخلوا المدينة فصالحوهم ، وصنع غوزك طعاما ودعا قتيبة ، فأتاه في عدّة من أصحابه ، فلمّا بعد استوهب منه سمرقند وقال للملك : انتقل عنها ، فلم نجد بدّا من طاعته ، وتلا قتيبة قوله تعالى :
وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عاداً الْأُولى وَثَمُودَ فَما أَبْقى
« 1 » .
وحكي عن الّذي أرسله قتيبة إلى الحجّاج بفتح سمرقند قال : فأرسلني الحجّاج إلى الوليد ، فقدمت دمشق قبل طلوع الفجر فدخلت المسجد فإذا إلى جنبي رجل ضرير ، فسألني : من أين أنت ؟ فقلت : من خراسان ، وأخبرته خبر سمرقند . فقال : والّذي بعث محمّدا بالحقّ ما افتتحتموها إلّا غدرا ! وإنّكم يا أهل خراسان الذين تسلبون بني أميّة ملكهم ثمّ تنقضون دمشق حجرا حجرا . فلمّا فتح قتيبة سمرقند قيل [ 1 ] : [ إنّ ] هذا لأعدى العيرين ، لأنّه فتح سمرقند وخوارزم في عام واحد ، وذلك أن الفارس إذا صرع في طلق واحد عيرين قيل : عادى عيرين . فلمّا فتحها قتيبة دعا نهار بن توسعة فقال : يا نهار أين قولك :
هامش
[ 1 ] قال .
( 1 ) . 51 ، 50 .ssv، 53inaroC