تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
وعين ومتاع وعلى أن يعينه على خام جرد ، فقبل قتيبة ذلك . وقيل : صالحه على مائة ألف رأس ، ثمّ بعث قتيبة أخاه عبد الرحمن إلى خام جرد ، وكان يغازي خوارزم شاه ، فقاتله فقتله عبد الرحمن وغلب على أرضه ، وقدم منهم بأربعة آلاف أسير ، فقتلهم قتيبة ، وسلّم قتيبة إلى خوارزم شاه أخاه ومن كان يخالفه ، فقتلهم ودفع أموالهم إلى قتيبة .

ذكر فتح سمرقند

فلمّا قبض قتيبة صلح خوارزم شاه قام إليه المجشّر بن مزاحم السّلميّ . فقال له سرّا : إن أردت الصّغد يوما من الدهر فالآن فإنّهم آمنون من أن يأتيهم عامل هذا ، وإنّما بينك وبينهم عشرة أيّام . قال : أشار عليك بهذا أحد ؟ قال : لا . قال : فسمعه [ 1 ] منك أحد ؟ قال : لا . قال : واللَّه لئن تكلّم به أحد لأضربنّ عنقك . فلمّا كان الغد أمر أخاه عبد الرحمن فسار في الفرسان والرّماة وقدّم الأثقال إلى مرو فسار يومه ، فلمّا أمسى كتب إليه قتيبة : إذا أصبحت فوجّه الأثقال إلى مرو وسر بالفرسان والرماة نحو الصغد واكتم الأخبار ، فإنّي في الأثر . ففعل عبد الرحمن ما أمره ، وخطب قتيبة الناس وقال لهم : إنّ الصغد شاغرة برجلها ، وقد نقضوا العهد الّذي بيننا وصنعوا ما بلغكم ، وإنّي أرجو أن يكون خوارزم والصغد كقريظة والنّضير . ثمّ سار فأتى الصغد فبلغها بعد عبد الرحمن بثلاث أو أربع ، وقدم معه أهل خوارزم وبخارى فقاتلوه شهرا من وجه واحد وهم محصورون .
هامش
[ 1 ] فسمعك .