تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
وأمره أن يضرب إياسا وحيّان النبطيّ مائة مائة ويحلقهما . فلمّا قرب عبد اللَّه من خوارزم أرسل إلى إياس فأنذره ، فتنحّى ، وقدم عبد اللَّه وأخذ حيّان فضربه وحلقه . ثمّ وجّه قتيبة الجنود إلى خوارزم مع المغيرة بن عبد اللَّه ، فبلغهم ذلك ، فلمّا قدم المغيرة اعتزل أبناء الذين قتلهم خوارزم شاه وقالوا : لا نعينك « 1 » ، فهرب إلى بلاد الترك ، وقدم المغيرة فقتل وسبى ، فصالحه الباقون على الجزية ، وقدم على قتيبة فاستعمله على نيسابور .

ذكر فتح طليطلة من الأندلس

قال أبو جعفر : وفي هذه السنة غضب موسى بن نصير على مولاه طارق فسار إليه في رجب منها ، واستخلف على إفريقية ابنه عبد اللَّه بن موسى ، وعبر موسى إلى طارق في عشرة آلاف ، فتلقّاه وترضّاه ، فرضي عنه وقبل عذره وسيّره إلى طليطلة ، وهي من عظام بلاد الأندلس ، وهي من قرطبة على عشرين يوما ، ففتحها وأصاب فيها مائدة سليمان بن داود ، عليه السلام ، وما فيها من الذهب والجوهر ، واللَّه أعلم به . قلت : لم يزد على هذا ، وقد ذكرت في سنة اثنتين وتسعين من فتح الأندلس ودخول موسى بن نصير إلى طارق ما فيه كفاية فلا حاجة إلى إعادته ، إلّا أن أبا جعفر قد ذكر أنّ موسى هو الّذي سيّر طارقا وهو بالأندلس ففتح مدينة طليطلة ، والّذي ذكره أهل الأندلس في تواريخهم ما تقدّم ذكره .
هامش
( 1 ) يغنيك .