تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
وحمل أخوه خازم بن عبد اللَّه بن خازم حتى وصل إلى شمعة ملكهم ، فوجأ رجلا منهم بقبيعة سيفه فطعن فرسه ، فاحتمله الفرس فألقاه في نهر بلخ ، فغرق ، وقتل من الترك خلق كثير ، ونجا من نجا منهم بشرّ ، ومات حريث بعد يومين . ورجع موسى وحمل معه الرؤوس فبنى منها جوسقين . وقال أصحاب موسى : قد كفينا أمر حريث ، فاكفنا أمر ثابت . فأبى ، وبلغ ثابتا بعض ما يخوضون فيه ، فدسّ محمّد بن عبد اللَّه الخزاعيّ - عمّ نصر بن عبد الحميد ، عامل أبي مسلم على الريّ - على موسى ، وقال : إيّاك أن تتكلّم بالعربيّة ، وإن سألوك فقل أنا من سبي الباميان . ففعل ذلك واتّصل بموسى ، وكان يخدمه وينقل إلى ثابت خبرهم ، فحذر ثابت ، وألحّ القوم على موسى . فقال لهم ليلة : لقد أكثرتم عليّ وفيما تريدون هلاككم ، فعلى أيّ وجه تقتلونه و [ أنا ] لا أغدر [ 1 ] به ؟ قال له أخوه نوح : إذا أتاك غدا عدلنا به إلى بعض الدور فضربنا عنقه فيها قبل أن يصل إليك . فقال : واللَّه إنّه هلاككم ، وأنتم أعلم . فخرج الغلام فأتى ثابتا فأخبره ، فخرج من ليلته في عشرين فارسا ومضى . وأصبحوا فلم يروه ولم يروا الغلام ، فعلموا أنّه كان عينا له . ونزل ثابت بحوشرا « 1 » واجتمع إليه خلق كثير من العرب والعجم ، فأقبل موسى إليه وقاتله ، وتحصّن ثابت بالمدينة ، وأتاه طرخون معينا له ، فرجع موسى إلى ترمذ ، وأقبل ثابت وطرخون ومعهما أهل بخارى ونسف وكشّ فاجتمعوا في ثمانين « 2 » ألفا فحصروا موسى حتى جهد هو وأصحابه ، فلمّا اشتدّ عليهم قال يزيد بن هذيل : واللَّه لأقتلنّ ثابتا أو لأموتنّ . فخرج إلى ثابت فاستأمنه ،
هامش
[ 1 ] غدر . ( 1 ) . بحشور .ldoBte . A؛ بخشور .R؛ بخوش .P . C( 2 ) . ثلاثين .R