تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
الرحمن بن العبّاس بن ربيعة الهاشميّ ، وعلى رجاله محمّد بن سعد بن أبي وقّاص ، وعلى مجنّبته « 1 » عبد اللَّه بن رزام الحارثيّ ، وجعل على القرّاء جبلة بن زحر بن قيس الجعفيّ ، وفيهم سعيد بن جبير وعامر الشّعبيّ وأبو البختريّ الطائيّ وعبد الرحمن بن أبي ليلى [ 1 ] . ثمّ أخذوا يتزاحفون كلّ يوم ويقتتلون وأهل العراق تأتيهم موادّهم من الكوفة وسوادها وهم في خصب ، وأهل الشام في ضنك شديد قد غلت عليهم الأسعار وفقد عندهم اللحم كأنّهم في حصار ، وهم على ذلك بغادون القتال ويراوحون . فلمّا كان اليوم الّذي قتل فيه جبلة بن زحر بن قيس ، وكانت كتيبته تدعى القرّاء تحمل عليهم فلا يبرحون ، وكانوا قد عرفوا بذلك ، وكان فيهم كميل بن زياد ، وكان رجلا ركينا . فخرجوا ذات يوم كما كانوا يخرجون ، وعبّأ الحجّاج صفوفه وعبّأ عبد الرحمن أصحابه ، وعبّأ الحجّاج لكتيبة القرّاء ثلاث كتائب وبعث عليها الجرّاح بن عبد اللَّه الحكميّ ، فأقبلوا نحوهم فحملوا على القرّاء ثلاث حملات كلّ كتيبة تحمل حملة فلم يبرحوا وصبروا .

ذكر وفاة المغيرة بن المهلّب

وفي هذه السنة مات المغيرة بن المهلّب بخراسان ، وكان قد استخلفه أبوه المهلّب على عمله بخراسان ، فمات في رجب سنة اثنتين وثمانين ، فأتى الخبر
هامش
[ 1 ] ليلة . ( 1 ) . مجففته .R