تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
وقتل الحجّاج يوم الزاوية بعد الهزيمة أحد عشر ألفا خدعهم بالأمان وأمر مناديا فنادى : لا أمان لفلان بن فلان ، فسمّى رجالا ، فقال العامّة : قد آمن الناس ، فحضروا عنده فأمر بهم فقتلوا .

ذكر وقعة دير الجماجم

وكانت وقعة دير الجماجم في شعبان من هذه السنة ، وقيل : كانت سنة ثلاث وثمانين . وكان سببها أنّ الحجّاج سار من البصرة إلى الكوفة لقتال عبد الرحمن ابن محمّد فنزل دير قرّة ، وخرج عبد الرحمن من الكوفة فنزل دير الجماجم . فقال الحجّاج : إنّ عبد الرحمن نزل دير الجماجم ونزلت دير القرّة ، أما تزجر « 1 » الطير ؟ واجتمع إلى عبد الرحمن أهل الكوفة وأهل البصرة والقرّاء وأهل الثغور والمسالح بدير الجماجم فاجتمعوا على حرب الحجّاج لبغضه ، وكانوا مائة ألف ممّن يأخذ العطاء ومعهم مثلهم ، وجاءت الحجّاج أيضا أمداد من الشام قبل نزوله بدير قرّة ، وخندق كلّ منهما على نفسه ، فكان الناس يقتتلون كلّ يوم ولا يزال أحدهما يدني خندقه من الآخر . ثمّ إنّ عبد الملك وأهل الشام قالوا : إن كان يرضى أهل العراق بنزع الحجّاج عنهم نزعناه فإنّ عزله أيسر من حربهم ونحقن بذلك الدماء . فبعث عبد الملك ابنه عبد اللَّه وأخاه محمد بن مروان ، وكان محمّد بأرض الموصل ، إلى الحجّاج في جند كثيف وأمرهما أن يعرضا على أهل العراق عزل الحجّاج وأن يجريا
هامش
( 1 ) . ترجز .ddoC