تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
ما عرضوا عليكم وأنتم أعزّاء أقوياء لقوم هم لكم هائبون وأنتم لهم منتقصون [ 1 ] ، فو اللَّه لا زلتم عليهم جرآء وعندهم أعزّاء أبدا ما بقيتم إن أنتم قبلتم . فوثب الناس من كلّ جانب فقالوا : إنّ اللَّه قد أهلكهم فأصبحوا في الضنك والمجاعة والقلّة والذلّة ، ونحن ذوو العدد الكثير والسعر الرخيص والمادّة القريبة ، لا واللَّه لا نقبل ! وأعادوا خلعه ثانية . وكان أوّل من قام بخلعه بدير الجماجم عبد اللَّه بن ذؤاب السّلميّ وعمير بن تيجان ، وكان اجتماعهم على خلعه بالجماجم أجمع من خلعهم إيّاه بفارس . فقال عبد اللَّه بن عبد الملك ومحمّد بن مروان للحجّاج : شأنك بعسكرك وجندك واعمل برأيك فإنّا قد أمرنا أن نسمع لك ونطيع . فقال : قد قلت : إنّه لا يراد بهذا الأمر غيركم ، فكانا يسلّمان عليه بالإمرة ويسلّم عليهما بالإمرة . فلمّا اجتمع أهل العراق بالجماجم على خلع عبد الملك قال عبد الرحمن : ألا إنّ بني مروان يعيّرون بالزرقاء ، واللَّه ما لم نسب أصحّ منه إلّا أن بني [ أبي ] العاص أعلاج من أهل صفّورية ، فإن يكن هذا الأمر في قريش فعنّي فقئت [ 2 ] بيضة قريش ، وإن يك في العرب فأنا ابن الأشعث ، ومدّ بها صوته يسمع الناس ، وبرزوا للقتال . فجعل الحجّاج على ميمنته عبد الرحمن بن سليم الكلبيّ ، وعلى ميسرته عمارة بن تميم اللخميّ ، وعلى خيله سفيان بن الأبرد الكلبيّ ، وعلى رجاله عبد اللَّه بن خبيب الحكميّ ، وجعل عبد الرحمن بن محمّد على ميمنته الحجّاج ابن حارثة الخثعميّ ، وعلى ميسرته الأبرد بن قرّة التميميّ ، وعلى خيله عبد
هامش
[ 1 ] منتقضون . [ 2 ] من قريش فمني تقوّيت .
الكامل في التاريخ — صفحة 471 | ابن الأثير