تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
عليهم أعطياتهم كما تجرى [ 1 ] على أهل الشام ، وأن ينزل عبد الرحمن بن محمد أيّ بلد شاء من بلد العراق ، فإذا نزله كان واليا عليه ما دام حيّا وعبد الملك خليفة ، فإن أجاب أهل العراق إلى ذلك عزلا الحجّاج عنها وصار محمّد بن مروان أمير العراق ، وإن أبى أهل العراق قبول ذلك فالحجّاج أمير الجماعة ووالي القتال ومحمّد بن مروان وعبد اللَّه بن عبد الملك في طاعته . فلم يأت الحجّاج أمر قطّ كان أشدّ عليه ولا أوجع لقلبه من ذلك ، مخافة [ 2 ] أن يقبل أهل العراق عزله فيعزل عنهم ، فكتب إلى عبد الملك : واللَّه لو أعطيت أهل العراق نزعي لم يلبثوا إلّا قليلا حتى يخالفوك ويسيروا إليك ولا يزيدهم ذلك إلّا جرأة عليك ، ألم تر ويبلغك وثوب أهل العراق مع الأشتر على ابن عفّان وسؤالهم نزع سعيد بن العاص ، فلمّا نزعه لم تتمّ لهم السنة حتى ساروا إلى عثمان فقتلوه ، وإنّ الحديد بالحديد يفلح « 1 » . فأبى عبد الملك إلّا عرض عزله على أهل العراق . فلمّا اجتمع عبد اللَّه ومحمّد مع الحجّاج خرج عبد اللَّه بن عبد الملك وقال : يا أهل العراق أنا ابن أمير المؤمنين ، وهو يعطيكم كذا وكذا . وخرج محمّد بن مروان وقال : أنا رسول أمير المؤمنين ، وهو يعرض عليكم كذا وكذا ، فذكر هذه الخصال . فقالوا : نرجع العشيّة ، فرجعوا واجتمع أهل العراق عند ابن الأشعث ، فقال لهم : قد أعطيتم أمرا ، انتهازكم اليوم إيّاه فرصة ، وإنّكم اليوم على النّصف ، فإن كانوا اعتدوا عليكم بيوم الزاوية فأنتم تعتدون عليهم بيوم تستر ، فاقبلوا
هامش
[ 1 ] يجري . [ 2 ] فخافه . ( 1 ) . 9 .IiinadieM . diV , P