تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
ابن قطبة ليأتيه به وقال له : إنّك كبعض ولدي أدّبه كبعضهم ، فأتى ثابت أخاه وسأله أن يركب إلى المهلّب ، فلم يفعل ، وحلف ليقتلنّه ، فقال ثابت : إن كان هذا رأيك فأخرج بنا إلى موسى بن عبد اللَّه بن خازم . وخاف ثابت أن يقتل حريث المهلّب فيقتلون جميعا ، فخرجا في ثلاثمائة من أصحابهما المنقطعين إليهما .

ذكر وفاة المهلّب بن أبي صفرة وولاية ابنه يزيد خراسان

لمّا صالح المهلّب أهل كشّ رجع يريد مرو ، فلمّا كان بمروالرّوذ أخذته الشّوصة ، وقيل الشوكة ، فمات منها ، وأوصى إلى ابنه حبيب فصلّى عليه ، وقال لهم : قد استخلف عليكم يزيد فلا تخالفوه . فقال له ابنه المفضّل : لو لم تقدّمه لقدّمناه . وأحضر ولده فوصّاهم ، وأحضر سهاما فحزمت ، فقال : أتكسرونها مجتمعة ؟ قالوا : لا . قال : أفتكسرونها « 1 » متفرّقة ؟ قالوا : نعم . قال : فهكذا الجماعة . ثمّ قال : أوصيكم بتقوى اللَّه وصلة الرّحم فإنّها تنسئ في الأجل وتثري « 2 » المال وتكثر العدد ، وأنهاكم عن القطيعة فإنّها تعقب النار والقلّة والذلّة ، وعليكم بالطاعة والجماعة ، وليكن فعالكم أفضل من مقالكم ، واتّقوا الجواب وزلّة اللّسان ، فإن الرجل تزلّ قدمه فينتعش منها ويزلّ لسانه فيهلك ، اعرفوا لمن يغشاكم حقّه ، فكفى بغدوّ الرجل ورواحه إليكم تذكرة له ، وآثروا الجود على البخل ، وأحيوا العرف ، واصنعوا المعروف ، فإن الرجل من العرب تعده العدة فيموت دونك فكيف بالصنيعة عنده ! عليكم في الحرب بالتؤدة والمكيدة ،
هامش
( 1 ) .R( 2 ) . في .dda . P . C