ثبتوا [ 1 ] عليه لكانوا إخواننا .
فاستمسك شبيب من أهل العسكر والناس ، فقال : ارفعوا السيف ، ودعاهم إلى البيعة ، فبايعه الناس وهربوا من تحت ليلتهم ، وحوى ما في العسكر ، وبعث إلى أخيه فأتاه من المدائن . وأقام شبيب بعد الوقعة [ 2 ] ببيت قرّة يومين ، ثمّ سار نحو الكوفة فنزل بسورا وقتل عاملها .
وكان سفيان بن الأبرد وعسكر الشام قد دخلوا الكوفة فشدّوا ظهر الحجّاج واستغنى به وبعسكره عن أهل الكوفة ، فقام على المنبر فقال : يا أهل الكوفة لا أعزّ اللَّه من أراد بكم العزّ ، ولا نصر من أراد بكم النصر ، اخرجوا عنّا فلا تشهدوا معنا قتال عدوّنا ، انزلوا بالحيرة مع اليهود والنصارى ولا يقاتل معنا إلّا من لم يشهد قتال عتّاب .
ذكر قدوم شبيب الكوفة أيضا وانهزامه عنها
ثمّ سار شبيب من سورا فنزل حمّام أعين ، فدعا الحجّاج الحارث بن معاوية الثقفيّ فوجّه في ناس من الشّرط لم يشهدوا يوم عتّاب وغيرهم ، فخرج في نحو ألف فنزل زرارة ، فبلغ ذلك شبيبا فعجّل إلى الحارث بن معاوية ، فلمّا انتهى إليه حمل عليه فقتله وانهزم أصحابه ، وجاء المنهزمون فدخلوا الكوفة ، وجاء شبيب فعسكر بناحية الكوفة وأقام ثلاثا ، فلم يكن في اليوم الأوّل غير قتل الحارث .
فلمّا كان اليوم الثاني أخرج الحجّاج مواليه فأخذوا بأفواه السكك ، وجاء
هامش
[ 1 ] تثبّتوا .
[ 2 ] وقعة .