تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
ثبتوا [ 1 ] عليه لكانوا إخواننا . فاستمسك شبيب من أهل العسكر والناس ، فقال : ارفعوا السيف ، ودعاهم إلى البيعة ، فبايعه الناس وهربوا من تحت ليلتهم ، وحوى ما في العسكر ، وبعث إلى أخيه فأتاه من المدائن . وأقام شبيب بعد الوقعة [ 2 ] ببيت قرّة يومين ، ثمّ سار نحو الكوفة فنزل بسورا وقتل عاملها . وكان سفيان بن الأبرد وعسكر الشام قد دخلوا الكوفة فشدّوا ظهر الحجّاج واستغنى به وبعسكره عن أهل الكوفة ، فقام على المنبر فقال : يا أهل الكوفة لا أعزّ اللَّه من أراد بكم العزّ ، ولا نصر من أراد بكم النصر ، اخرجوا عنّا فلا تشهدوا معنا قتال عدوّنا ، انزلوا بالحيرة مع اليهود والنصارى ولا يقاتل معنا إلّا من لم يشهد قتال عتّاب .

ذكر قدوم شبيب الكوفة أيضا وانهزامه عنها

ثمّ سار شبيب من سورا فنزل حمّام أعين ، فدعا الحجّاج الحارث بن معاوية الثقفيّ فوجّه في ناس من الشّرط لم يشهدوا يوم عتّاب وغيرهم ، فخرج في نحو ألف فنزل زرارة ، فبلغ ذلك شبيبا فعجّل إلى الحارث بن معاوية ، فلمّا انتهى إليه حمل عليه فقتله وانهزم أصحابه ، وجاء المنهزمون فدخلوا الكوفة ، وجاء شبيب فعسكر بناحية الكوفة وأقام ثلاثا ، فلم يكن في اليوم الأوّل غير قتل الحارث . فلمّا كان اليوم الثاني أخرج الحجّاج مواليه فأخذوا بأفواه السكك ، وجاء
هامش
[ 1 ] تثبّتوا . [ 2 ] وقعة .