تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
على القتال ويقصّ عليهم ، ثمّ قال : أين القصّاص ؟ فلم يجبه أحد . ثمّ قال : أين من يروي شعر عنترة ؟ فلم يجبه أحد . فقال : إنّا للَّه ، كأنّي بكم قد فررتم عن عتّاب بن ورقاء وتركتموه تسفي في استه الريح ! ثمّ أقبل حتى جلس في القلب ومعه زهرة بن حويّة جالس وعبد الرحمن ابن محمّد بن الأشعث وأبو بكر بن محمّد بن أبي جهم العدويّ . وأقبل شبيب وهو في ستّمائة وقد تخلّف عنه من أصحابه أربعمائة ، فقال : لقد تخلّف عنّا من لا أحبّ أن يرى فينا ، فجعل سويد بن سليم في مائتين في الميسرة ، وجعل المحلّل بن وائل في مائتين في القلب ، ومضى هو في مائتين إلى الميمنة بين المغرب والعشاء الآخرة حين أضاء القمر ، فناداهم : لمن هذه الرايات ؟ فقالوا : رايات لربيعة . قال : طالما نصرت الحقّ وطالما نصرت الباطل ، واللَّه لأجاهدنّكم محتسبا ، أنا شبيب ، لا حكم إلّا للَّه ، للحكم ، اثبتوا إن شئتم ! ثمّ حمل عليهم ففضّهم [ 1 ] ، فثبت أصحاب رايات قبيصة بن والق وعبيد بن الحليس ونعيم ابن عليم فقتلوا ، وانهزمت الميسرة كلّها ، ونادى الناس من بني ثعلبة : قتل قبيصة ! وقال شبيب : قتلتموه ، ومثله كما قال اللَّه تعالى :
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها
« 1 » . ثمّ وقف عليه وقال : ويحك لو [ 2 ] ثبتّ على إسلامك الأوّل سعدت ! وقال لأصحابه : إنّ هذا أتى رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فأسلم ، ثمّ جاء يقاتلكم مع الفسقة « 2 » . ثمّ إنّ شبيبا حمل من « 3 » الميسرة على عتّاب ، وحمل سويد بن سليم على الميمنة ، وعليهما محمّد بن عبد الرحمن ، فقاتلهم في رجال من تميم وهمدان ،
هامش
[ 1 ] فغصّتهم . [ 2 ] أو . ( 1 ) . 175 .sv، 7inaroC( 2 ) . الكافرين .P . C( 3 ) . على .P . C