تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
الكوفة واستشارهم فيمن يولّيه أمر الجيش ، فقالوا : رأيك أفضل . فقال : قد بعثت إلى عتّاب وهو قادم عليكم الليلة أو القابلة . فقال زهرة : أيّها الأمير رميتهم بحجرهم ، واللَّه لا نرجع إليك حتى نظفر أو نقتل . وقال له قبيصة بن والق : إنّ الناس قد تحدّثوا أنّ جيشا قد وصل إليك من الشام ، وأنّ أهل الكوفة قد هزموا وهان عليهم الفرار ، فقلوبهم كأنّها ليست فيهم ، فإن رأيت أن تبعث إلى أهل الشام ليأخذوا حذرهم ولا يبيتوا [ 1 ] إلّا وهم محتاطون فإنّك تحارب حوّلا قلّبا ظعّانا رحّالا ، وقد جهّزت إليهم أهل الكوفة ولست واثقا بهم كلّ الثقة ، وإنّ شبيبا بينا هو في أرض إذا هو في أخرى ، ولا آمن أن يأتي أهل الشام وهم آمنون ، فإن يهلكوا نهلك ويهلك العراق . قال له : للَّه أبوك ما أحسن ما أشرت به ! وأرسل إلى أهل الشام يحذّرهم ويأمرهم أن يأتوا على عين التمر ، ففعلوا . وقدم عتّاب بن ورقاء تلك الليلة ، فبعثه الحجّاج على ذلك الجيش ، فعسكر بحمّام أعين ، وأقبل شبيب حتى انتهى إلى كلواذى فقطع فيها دجلة ، ثمّ سار حتى نزل مدينة بهرسير الدنيا ، فصار بينه وبين مطرّف [ جسر ] دجلة « 1 » ، وقطع مطرّف الجسر وبعث إلى شبيب : أن ابعث إليّ رجالا من وجوه أصحابك أدارسهم القرآن وانظر فيما يدعون إليه . فبعث إليه قعنب بن سويد والمحلّل « 2 » وغيرهما ، وأخذ منه رهائن إلى أن يعودوا ، فأقاموا عنده أربعة أيّام ثمّ لم يتّفقوا على شيء . فلمّا لم يتبعه مطرّف تهيّأ للمسير إلى عتّاب وقال لأصحابه : إنّي كنت عازما أن آتي أهل الشام جريدة وألقاهم على غرّة قبل أن يتصلوا بأمير
هامش
[ 1 ] يثبتوا . ( 1 ) .P . C . mO( 2 ) . المحلل .R