ابن عمرو أخي سهيل بن عمرو . فخافه السفهاء ، ثمّ إنّ القوم انصرفوا عن الحجّاج وتركوه ، فأتاه قوم من أهل البصرة فصاروا معه خائفين من محاربة الخليفة .
فجعل الغضبان بن القبعثرى الشيبانيّ يقول لابن الجارود : تعشّ بالجدي قبل أن يتغدّى بك « 1 » ، أما ترى من قد أتاه منكم ؟ ولئن أصبح ليكثرنّ ناصره ولتضعفنّ منّتكم [ 1 ] ! فقال : قد قرب المساء ولكنّا نعاجله بالغداة .
وكان مع الحجّاج عثمان بن قطن وزياد بن عمرو العتكيّ ، وكان زياد على شرطة البصرة ، فقال لهما : ما تريان ؟ فقال زياد : أن آخذ لك من القوم أمانا وتخرج حتى تلحق بأمير المؤمنين فقد ارفضّ أكثر الناس عنك ولا أرى لك أن تقاتل بمن معك . فقال عثمان بن قطن الحارثيّ : لكنّي لا أرى ذلك ، إنّ أمير المؤمنين قد شركك في أمرك وخلطك بنفسه واستنصحك وسلّطك فسرت إلى ابن الزبير ، وهو أعظم الناس خطرا ، فقتلته ، فولّاك اللَّه شرف ذلك وسناه ، وولّاك أمير المؤمنين الحجاز ، ثمّ رفعت فولّاك العراقين ، فحيث جريت إلى المدى وأصبت الغرض الأقصى تخرج على قعود إلى الشام ، واللَّه لئن فعلت لا نلت من عبد الملك مثل الّذي أنت فيه من سلطان أبدا وليتّضعنّ شأنك ، ولكنّي أرى أن نمشي بسيوفنا معك فنقاتل حتى نلقى ظفرا أو نموت كراما . فقال له الحجّاج : الرأي ما رأيت . وحفظ هذا لعثمان وحقدها على زياد بن عمرو .
وجاء عامل بن مسمع إلى الحجّاج فقال : إنّي قد أخذت لك أمانا من الناس ، فجعل الحجّاج يرفع صوته ليسمع الناس ويقول : واللَّه لا أؤمنهم أبدا حتى
هامش
[ 1 ] منكم .
( 1 ) . 237 .p . IiinadieM . fC