يأتوا [ 1 ] بالهذيل وعبد اللَّه بن حكيم . وأرسل إلى عبيد بن كعب النميريّ يقول :
هلمّ إليّ فامنعني . فقال : قل له إن أتيتني منعتك . فقال : لا ولا كرامة ! وبعث إلى محمد بن عمير بن عطارد كذلك ، فأجابه مثل الجواب الأوّل ، فقال : لا ناقتي في هذا ولا جملي . وأرسل إلى عبد اللَّه بن حكيم المجاشعي فأجابه كذلك أيضا .
ومرّ عبّاد بن الحصين الحبطيّ بابن الجارود وابن الهذيل وعبد اللَّه بن حكيم وهم يتناجون ، فقال : أشركونا في نجواكم . فقالوا : هيهات أن يدخل في نجوانا أحد من بني الحبط ! فغضب وصار إلى الحجّاج في مائة رجل ، فقال له الحجّاج :
ما أبالي من تخلّف بعدك .
وسعى قتيبة بن مسلم في قومه في يحيى أعصر ( ؟ ) وقال : لا واللَّه لا ندع قيسا يقتل ولا ينهب ماله ، يعني الحجّاج ، وأقبل إلى الحجّاج .
وكان الحجّاج قد يئس من الحياة ، فلمّا جاءه هؤلاء اطمأنّ ، ثمّ جاءه سبرة بن عليّ الكلابيّ وسعيد بن أسلم بن زرعة الكلابيّ فسلّم ، فأدناه منه ، وأتاه جعفر بن عبد الرحمن بن مخنف الأزديّ ، وأرسل إليه مسمع بن مالك ابن مسمع : إن شئت أتيتك وإن شئت أقمت وثبّطت الناس عنك . فقال :
أقم وثبّط الناس عنّي .
فلمّا اجتمع إلى الحجّاج جمع يمنع بمثلهم خرج فعبّأ أصحابه وتلاحق الناس به ، فلمّا أصبح إذا حوله نحو ستّة آلاف ، وقيل غير ذلك . فقال ابن الجارود لعبيد اللَّه بن زياد بن ظبيان : ما الرأي ؟ قال : تركت الرأي أمس حين قال لك الغضبان تعشّ بالجدي قبل أن يتغدّى بك ، وقد ذهب الرأي وبقي الصبر .
هامش
[ 1 ] يؤتوا .