تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
وعثمان وعليّ نزعت عمامته ويقام للناس ويشهر أمره ، فلمّا ولي مصعب قال : ما هذا بشيء ، وأضاف إليه حلق الرؤوس واللحى ، فلمّا ولي بشر بن مروان زاد فيه فصار يرفع الرجل عن الأرض ويسمر في يديه مسماران في حائط ، فربّما مات وربّما خرق المسمار كفّه فسلم ، فقال شاعر :
لولا مخافة بشر أو عقوبته * وأن ينوّط في كفّيّ مسمار
إذا لعطّلت ثغري ثمّ زرتكم * إنّ المحبّ لمن يهواه زوّار
فلمّا كان الحجّاج قال : هذا لعب ، أضرب عنق من يخلّ مكانه من الثغر .

ذكر ولاية سعيد بن أسلم السند وقتله

في هذه السنة استعمل عبد الملك على السّند سعيد بن أسلم بن زرعة ، فخرج عليه معاوية ومحمد ابنا الحارث العلاقيّان فقتلاه وغلبا على البلاد ، فأرسل الحجّاج مجّاعة بن سعر التميميّ إلى السّند فغلب على ذلك الثغر وغزا وفتح أماكن من قندابيل ، ومات مجّاعة بعد سنة بمكران فقيل فيه :
ما من مشاهدك التي شاهدتها * إلّا يزيدك ذكرها مجّاعا

ذكر وثوب أهل البصرة بالحجّاج

في هذه السنة خرج الحجّاج من الكوفة إلى البصرة واستخلف على الكوفة عروة بن المغيرة بن شعبة ، فلمّا قدم البصرة خطبهم بمثل خطبته بالكوفة وتوعّد من رآه منهم بعد ثلاثة ولم يلحق بالمهلّب ، فأتاه شريك بن عمرو
الكامل في التاريخ — صفحة 380 | ابن الأثير