ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ
فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ
[ 1 ] ففعلوا وجثوا على الرّكب ومدّوا الأعناق حين علموا أنّهم لا ينجيهم من عظيم الذنب إلّا القتل ، فكيف بكم لو دعيتم إلى ما دعوا ! أحدّوا السيوف وركّبوا الأسنّة
وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ
[ 2 ] حتى تدعوا وتستنفروا .
فقال خالد بن سعد بن نفيل : أمّا أنا فو اللَّه لو أعلم أنّه ينجيني من ذنبي ويرضي ربّي عنّي قتلي نفسي لقتلها ، وأنا أشهد كلّ من حضر أنّ كلّ ما أصبحت أملكه سوى سلاحي الّذي أقاتل به عدوّي صدقة على المسلمين أقويهم به على قتال الفاسقين . قال أبو المعتمر بن حبس « 1 » بن ربيعة الكنانيّ مثل ذلك .
فقال سليمان : حسبكم ، من أراد من هذا شيئا فليأت به عبد اللَّه بن وال التيميّ ، فإذا اجتمع عنده كلّ ما تريدون إخراجه جهّزنا به ذوي الخلّة والمسكنة من أشياعكم .
وكتب سليمان بن صرد إلى سعد بن حذيفة بن اليمان يعلمه بما عزموا عليه ويدعوه إلى مساعدتهم ومن معه من الشيعة بالمدائن ، فقرأ سعد بن حذيفة .
الكتاب على من بالمدائن من الشيعة ، فأجابوا إلى ذلك ، فكتبوا إلى سليمان بن صرد يعلمونه أنّهم على الحركة إليه والمساعدة له .
وكتب سليمان أيضا كتابا إلى المثنّى بن مخرّبة العبديّ بالبصرة مثل ما كتب إلى سعد بن حذيفة ، فأجابه المثنّى : إنّنا معشر الشيعة حمدنا اللَّه على ما
هامش
[ 1 ] ( سورة البقرة 2 ، الآية 54 ) .
[ 2 ] ( سورة الأنفال 8 ، الآية 60 ) .
( 1 ) . حسن .R