تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
لعدوّهم ، ولكن بثّوا دعاتكم وادعوا إلى أمركم . ففعلوا واستجاب لهم ناس كثير بعد هلاك يزيد . ثمّ إنّ أهل الكوفة أخرجوا عمرو بن حريث وبايعوا لابن الزبير ، وسليمان وأصحابه يدعون الناس . فلمّا مضت ستّة أشهر بعد هلاك يزيد قدم المختار بن أبي عبيد الكوفة في النصف من رمضان ، وقدم عبد اللَّه بن يزيد الأنصاريّ أميرا على الكوفة من قبل ابن الزبير لثمان بقين من رمضان « 1 » ، وقدم إبراهيم بن محمّد بن طلحة معه على خراج الكوفة . فأخذ المختار يدعو الناس إلى قتال قتلة الحسين ويقول : جئتكم من عند المهديّ محمّد بن الحنفيّة وزيرا أمينا . فرجع إليه طائفة من الشيعة ، وكان يقول : إنّما يريد سليمان أن يخرج فيقتل نفسه ومن معه وليس له بصر بالحرب . وبلغ الخبر عبد اللَّه بن يزيد بالخروج عليه بالكوفة في هذه الأيّام ، وقيل له ليحبسه « 2 » ، وخوّف عاقبة أمره إن تركه . فقال عبد اللَّه : إن هم قاتلونا قاتلناهم ، وإن تركونا لم نطلبهم . إنّ هؤلاء القوم يطلبون بدم الحسين بن عليّ ، فرحم اللَّه هؤلاء القوم ، [ إنّهم ] آمنون ، فليخرجوا ظاهرين وليسيروا إلى من قاتل الحسين ، فقد أقبل إليهم ، يعني ابن زياد ، وأنا لهم ظهير ، هذا ابن زياد قاتل الحسين وقاتل أخياركم وأماثلكم [ 1 ] قد توجّه إليكم ، وقد فارقوه على ليلة من جسر منبج فقتاله [ 2 ] والاستعداد إليه أولى من أن تجعلوا بأسكم بينكم فيقتل بعضكم بعضا فيلقاكم عدوّكم وقد ضعفتم « 3 » ، وتلك أمنيته ، وقد قدم عليكم أعدى خلق اللَّه لكم ، من ولي عليكم هو وأبوه سبع سنين
هامش
[ 1 ] وأمثالكم . [ 2 ] فقتال . ( 1 ) .P . C . mO( 2 ) . ليجنبه .R( 3 ) . رفعتم .R
الكامل في التاريخ — صفحة 163 | ابن الأثير