لا يقلعان عن قتل أهل العفاف والدين ، هو الّذي قتلكم [ 1 ] ، ومن قبله أتيتم ، والّذي قتل من تنادون بدمه قد جاءكم « 1 » فاستقبلوه بحدّكم وشوكتكم واجعلوها به ولا تجعلوها بأنفسكم ، إنّي لكم ناصح .
وكان مروان قد سيّر ابن زياد إلى الجزيرة ، ثمّ إذا فرغ منها سار إلى العراق .
فلمّا فرغ عبد اللَّه بن يزيد من قوله قال إبراهيم بن محمد بن طلحة : أيّها الناس لا يغرنّكم من السيف والغشم مقالة هذا المداهن [ 2 ] ، واللَّه لئن خرج علينا خارج لنقتله ، ولئن استيقنّا أن قوما يريدون الخروج علينا لنأخذنّ الوالد بولده والمولود بوالده والحميم بالحميم والعريف بما في عرافته حتى يدينوا للحقّ ويذلّلوا للطاعة .
فوثب إليه المسيّب بن نجبة فقطع عليه منطقه ثمّ قال : يا ابن الناكثين [ 3 ] ! أنت تهدّدنا بسيفك وغشمك ! أنت واللَّه أذلّ من ذلك ! إنّا لا نلومك على بغضنا وقد قتلنا أباك وجدّك ، وأمّا أنت أيّها الأمير فقد قلت قولا سديدا .
فقال إبراهيم : واللَّه لتقتلنّ وقد أدهن [ 4 ] هذا ، يعني عبد اللَّه بن يزيد .
فقال له عبد اللَّه بن وال : ما اعتراضك فيما بيننا وبين أميرنا ؟ ما أنت علينا بأمير إنّما أنت أمير هذه الجزية ، فأقبل على خراجك ، ولئن أفسدت أمر هذه الأمّة فقد أفسده والداك وكانت عليهما دائرة السوء ! فشتمهم جماعة ممّن مع إبراهيم
هامش
[ 1 ] قبله .
[ 2 ] الداهن .
[ 3 ] الساكنين .
[ 4 ] أوهن .
( 1 ) .P . C . mO