عزمتم عليه ونحن موافوك « 1 » إن شاء اللَّه للأجل الّذي ضربت . وكتب في أسفل الكتاب :
تبصّر كأنّي قد أتيتك معلما * على أتلع الهادي أجشّ هزيم [ 1 ]
طويل القرا نهد الشّواة مقلّص * ملحّ على فأس اللّجام أزوم [ 2 ]
بكلّ فتى لا يملأ الرّوع قلبه * محشّ لنار الحرب غير سئوم [ 3 ]
أخي ثقة ينوي [ 4 ] الإله بسعيه * ضروب بنصل السّيف غير أثيم
« 2 » فكان أوّل ما ابتدءوا به أمرهم بعد قتل الحسين سنة إحدى وستّين ، فما زالوا بجمع آلة الحرب ودعاء الناس في السرّ إلى الطلب بدم الحسين ، فكان يجيبهم النفر ، ولم يزالوا على ذلك إلى أن هلك يزيد بن معاوية سنة أربع وستّين ، فلمّا مات يزيد جاء إلى سليمان أصحابه فقالوا : قد هلك هذا الطاغية والأمر ضعيف ، فإن شئت وثبنا على عمرو بن حريث ، وكان خليفة ابن زياد على الكوفة ، ثمّ أظهرنا الطلب بدم الحسين وتتبّعنا قتلته ودعونا الناس إلى أهل هذا البيت المستأثر عليهم المدفوعين عن حقّهم .
فقال سليمان بن صرد : لا تعجّلوا ، إنّي قد نظرت فيما ذكرتم فرأيت أنّ قتلة الحسين هم أشراف الكوفة وفرسان العرب وهم المطالبون بدمه ، ومتى علموا ما تريدون كانوا أشدّ الناس عليكم ، ونظرت فيمن تبعني منكم فعلمت أنّهم لو خرجوا لم يدركوا ثأرهم ولم يشفوا « 3 » نفوسهم وكانوا جزرا
هامش
[ 1 ]ألا أبلغ الهادي أحشّ هذيم .[ 2 ]طويل القرى يهدأ حقّ مقلّص * ملاح على قاس اللّجام أروم[ 3 ]مجشّ لنار الحرب غير مسموم . *[ 4 ] يثوي .
( 1 ) . موافقون .R( 2 ) .P . C . mO( 3 ) . يستبقوا .R