ما لك وللرئاسة ، إنّما أنت امرأة تتجمّر ! فقال : است المرأة [ 1 ] أحقّ بالمجمر ، فما سمع منه كلمة أسوأ [ 2 ] منها ، ثمّ أتوه فقالوا : إنّ امرأة منّا قد سلبت [ 3 ] خلخالها « 1 » ، وقد قتلوا الصّبّاغ الّذي على طريقك وقتلوا [ 4 ] المقعد الّذي على باب المسجد ، وقد دخل مالك بن مسمع سكّة بني العدويّة فحرّق . فقال الأحنف :
أقيموا البيّنة على هذا ، ففي دون هذا ما يحلّ قتالهم . فشهدوا عنده على ذلك .
فقال الأحنف : أجاء عبّاد بن الحصين ؟ قالوا : لا ، وهو عبّاد بن الحصين ابن يزيد بن عمرو بن أوس من بني عمرو بن تميم ، ثمّ قال : أجاء عبّاد ؟
قالوا : لا . قال : أهاهنا عبس « 2 » بن طلق بن ربيعة الصّريميّ من بني سعد بن زيد مناة بن تميم ؟ قالوا : نعم ، فدعاه فانتزع معجرا في رأسه فعقده في رمح ثمّ دفعه إليه وقال : سر ، فلمّا ولّى قال : اللَّهمّ لا تخزها اليوم فإنّك لم تخزها [ 5 ] فيما مضى ، وصاح الناس : هاجت زبراء « 3 » ! وهي أمة للأحنف [ 6 ] كنّوا بها عنه .
فسار عبس إلى المسجد ، فلمّا سار عبس جاء عبّاد فقال : ما صنع الناس ؟
فقيل : سار بهم عبس . فقال : لا أسير تحت لواء عبس ، وعاد إلى بيته ومعه ستّون فارسا . فلمّا وصل عبس إلى المسجد قاتل الأزد على أبوابه ومسعود على المنبر يحضّض الناس ، فقاتل غطفان بن أنيف التميميّ وهو يقول :
هامش
[ 1 ] لست امرأة .
[ 2 ] سواء .
[ 3 ] نزعت .
[ 4 ] وقد قفلوا الضباع الّذي على طريقك وقفلوا .
[ 5 ] اللَّهمّ إن لم تخرها اليوم فإنّك لم تخرها .
[ 6 ] هاجت زيرا وهي أمّ الأحنف .
( 1 ) . جلالة خيلها .A( 2 ) .repmesعيسى .P . C( 3 ) .tepersib . RnI