تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
يال تميم إنّها مذكورة * إن فات « 1 » مسعود بها مشهوره
فاستمسكوا بجانب المقصورة
أي لا يهرب [ فيفوت ] . وأتوا مسعودا وهو على المنبر فاستنزلوه فقتلوه ، وذلك أوّل شوّال سنة أربع وستّين ، وانهزم أصحابه ، وهرب أشيم بن شقيق بن ثور فطعنه أحدهم فنجا بها ، فقال الفرزدق :
لو أنّ أشيم لم يسبق أسنّتنا * وأخطأ الباب إذ نيراننا تقد
إذا لصاحب مسعودا وصاحبه * وقد تهافتت الأعفاج والكبد
ولما صعد مسعود المنبر أتي ابن زياد فقيل له ذلك ، فتهيّأ ليجيء إلى دار الإمارة ، فأتوه وقالوا له : إنّه قتل مسعود ، فركب ولحق بالشام . فأمّا مالك بن مسمع فأتاه ناس من مضر فحصروه في داره وحرّقوا داره . ولما هرب ابن زياد تبعوه فأعجزهم فنهبوا ما وجدوا له ، ففي ذلك يقول واقد بن خليفة التميميّ :
يا ربّ جبّار شديد كلبه * قد صار فينا تاجه وسلبه
منهم عبيد اللَّه يوم نسلبه * جياده وبزّه وننهبه [ 1 ]
يوم التقى مقنبنا ومقنبه [ 2 ] * لو لم ينجّ ابن زياد هربه
« 2 » وقد قيل في قتل مسعود ومسير ابن زياد غير ما تقدّم ، وهو أنّه لما استجار ابن زياد بمسعود بن عمرو أجاره ، ثمّ سار ابن زياد إلى الشام وأرسل معه مسعود
هامش
[ 1 ] تسلبه . . . وتنهبه . [ 2 ] مقبتنا ومقبته . ( والمقنب ، جمعها مقانب : جماعة من الخيل تجتمع للغارة ) . ( 1 ) . خاف .P . C( 2 ) .P . C . mO