تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
مائة من الأزد حتى قدموا به إلى الشام ، فبينما هو يسير ذات ليلة قال : قد ثقل عليّ ركوب الإبل فوطّئوا لي على ذي حافر ، فجعلوا له قطيفة على حمار ، فركبه ثمّ سار وسكت طويلا . قال مسافر بن شريح اليشكريّ : فقلت في نفسي : لئن كان نائما لأنغّصنّ [ 1 ] عليه نومه ، [ فدنوت منه ] فقلت : أنائم أنت ؟ قال : لا ، كنت أحدّث نفسي . قلت « 1 » : أفلا أحدّثك بما كنت تحدّث به نفسك ؟ قال : هات . قلت « 2 » : كنت تقول : ليتني كنت لم أقتل حسينا . قال : وما ذا ؟ قلت : تقول : ليتني لم أكن قتلت من قتلت . قال : وما ذا ؟ قلت : تقول : ليتني لم أكن بنيت [ 2 ] البيضاء . قال : وما ذا ؟ قلت : تقول : ليتني لم أكن استعملت الدهاقين . قال : وما ذا ؟ قلت : تقول : ليتني كنت أسخى ممّا كنت . قال : أمّا قتلي الحسين فإنّه أشار إليّ يزيد بقتله أو قتلي فاخترت قتله ، وأمّا البيضاء فإنّي اشتريتها من عبد اللَّه بن عثمان الثقفي وأرسل إليّ يزيد بألف ألف فأنفقتها عليها ، فإن بقيت فلأهلي وإن هلكت لم آس عليها ، وأمّا استعمال الدهاقين فإن عبد الرحمن بن أبي بكرة وزاذان فرّوخ وقعا فيّ « 3 » عند معاوية [ حتى ذكرا قشور الأرزّ ] فبلغا بخراج [ 3 ] العراق مائة ألف ألف فخيّرني معاوية « 4 » بين العزل والضمان ، فكرهت العزل ، فكنت إذا استعملت العربيّ كسر الخراج ، فإن أغرمت عشيرته أو طالبته أوغرت صدورهم ، وإن تركته تركت مال اللَّه
هامش
[ 1 ] لأيقظنّ . [ 2 ] يئست . [ 3 ] أراد أنّ فرّوخ وقع فيّ عند معاوية وبلغ خراج . ( 1 ) .mo . R؛ قال .P . C( 2 ) . قال .ddoC( 3 ) . زاد في الخراج ومقامي .A . ; P . C( 4 ) . يزيد .P . C