تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦

ذكر ولاية عبد اللَّه بن الحارث البصرة

لما اتّفق قيس والنعمان ورضي قيس بمن يؤمّره النعمان أشهد عليه النعمان بذلك وأخذ على قيس وعلى الناس العهود بالرضى ، ثمّ أتى عبد اللَّه بن الأسود وأخذ بيده واشترط عليه حتى ظنّ الناس أنّه بايعه ، ثمّ تركه وأخذ بيد عبد اللَّه ابن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب الملقّب بببّة واشترط عليه « 1 » مثل ذلك ، ثمّ حمد اللَّه وأثنى عليه وذكر النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وحقّ أهل بيته وقرابته وقال : أيّها الناس ما تنقمون من رجل من بني عمّ نبيّكم وأمّه هند بنت أبي سفيان قد كان الأمر فيهم ، فهو ابن أختكم ، ثمّ أخذ بيده وقال : رضيت لكم به ، فنادوه : قد رضينا ، وبايعوه وأقبلوا به إلى دار الإمارة حتى نزلها ، وذلك أوّل جمادى الآخرة سنة أربع وستّين . وقال الفرزدق في بيعته :
وبايعت أقواما وفيت بعهدهم * وببّة قد بايعته غير نادم

ذكر هرب ابن زياد إلى الشام

ثمّ إنّ الأزد وربيعة جدّدوا الحلف الّذي كان بينهم وبين الجماعة ، وأنفق ابن زياد مالا كثيرا فيهم حتى ثمّ الحلف وكتبوا بذلك بينهم كتابين ، فكان أحدهما عند مسعود بن عمرو . فلمّا سمع الأحنف أن الأزد طلبت إلى ربيعة ذلك ، قال : لا يزالون لهم أتباعا إذا أتوهم . فلمّا تحالفوا اتّفقوا على أن يردّوا ابن زياد إلى دار الإمارة ، فساروا ، ورئيسهم مسعود بن عمرو ، وقالوا لابن
هامش
( 1 ) .R . mO