تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ
[ 1 ] . فلمّا أبى فرعون وقومه إلّا الثبات على الكفر ، تابع اللَّه عليه الآيات ، فأرسل عليهم الطوفان ، وهو المطر المتتابع ، فغرق كلّ شيء لهم . فقالوا : يا موسى ادع ربّك يكشف عنّا هذا ونحن نؤمن بك ونرسل معك بني إسرائيل ، فكشفه اللَّه عنهم ونبتت زروعهم ، فقالوا : ما يسرّنا أنّا لم نمطر . فبعث اللَّه عليهم الجراد فأكل زروعهم ، فسألوا موسى أن يكشف ما بهم ويؤمنوا به ، فدعا اللَّه فكشفه ، فلم يؤمنوا وقالوا : قد بقي من زروعنا بقيّة . فأرسل اللَّه عليهم الدّبا ، وهو القمّل ، فأهلك الزروع والنبات أجمع ، وكان يهلك أطعمتهم ، ولم يقدروا أن يحترزوا منه ، فسألوا موسى أن يكشفه عنهم ، ففعل ، فلم يؤمنوا ، فأرسل اللَّه عليهم الضفادع ، وكانت تسقط في قدورهم وأطعمتهم وملأت البيوت عليهم ، فسألوا موسى أن يكشفه عنهم ليؤمنوا به ، ففعل ، فلم يؤمنوا ، فأرسل اللَّه عليهم الدم ، فصارت مياه الفرعونيّين دما ، وكان الفرعونيّ والإسرائيليّ يستقيان من ماء واحد ، فيأخذ الإسرائيليّ ماء [ ويأخذ ] الفرعونيّ دما ، وكان الإسرائيليّ يأخذ الماء في فمه فيمجّه في فم الفرعونيّ فيصير دما ، فبقي ذلك سبعة أيّام ، فسألوا موسى أن يكشفه عنهم ليؤمنوا ، ففعل ، فلم يؤمنوا . فلمّا يئس من إيمانهم ومن إيمان فرعون دعا موسى وأمّن هارون فقال :
رَبَّنا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوالًا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ، رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ ، رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ
[ 2 ] . فاستجاب
هامش
[ 1 ] ( سورة الأعراف 7 ، الآية 129 ) . [ 2 ] ( سورة يونس 10 ، الآية 88 ) .