ان كان أحد أجهر فهل فى نور الشمس نقصان ؟ لا ، فإنّه لا . . . ( مخدوش ) فى الشمس حتّى يكون من عينه محجوبة ، بل نور الشمس لرؤية العوام و الخواص متساو فالعيب فى عين الأجهر كما قال - تعالى فى كتابه العزيز -
وَ تَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَ هُمْ لا يُبْصِرُونَ ، ( 1 )
و قال - تعالى - :
أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِها ، ( 2 )
يدل على أن المبصر كامل فى نفسه و نور باصرته ناقص لعدم نور الروية ، و يتعجّبون و يقولون :
على أىّ وجه يتيسر أن ترجع أجزاء العناصر بعينها مرّة أخرى ، و تجتمع و تصير بدنا من جهة أنه ما أبصر ذلك لا شك أنه عجب عنده ، لأنه ما رأى مثله ، و كثير من الأشياء عجب ، و لكن لكثرة رؤيتنا ( 3 ) أسبابه ما يعجب منه : الأوّل ميل كل العناصر الى مركزه فى الجهات المختلفة مثل البخار و النار يميلان الى العلوّ ، و ما يمتنعان عن طبيعتهما ، و البخار صار بأسبابه المعلومة مطرا لا يمكن أن يفرّ فى الهواء علّمه لحظة ، و أيضا فإن اللّه - تعالى - أعطى الانسان علّم الأسماء و علّمه الكتابة بالقوة ، و صارت من جملة خواصّه و كثير من الناس فى العالم مركب من العلويّات و السفليّات و خاصيّة الكتابة موجوده فيه ، فيكتب ، و يطلب أحدا من الهند و الصّين و أقصى العالم ، و هو بسبب الحرفة و المناسبة يعرف الحال و يمكن ان ان ( كذا ) يجىء اليه و إن كان سلطانا نافذ الأمر بإشارة واحدة يركب عسكرا عظيما و الملائكة الروحانيّون متحيرون من هذه الحالة و هم عنها عاجز و . . . ( مخدوش ) يعلمون أنّ ما هو موجود فى الانسان من الروحانيّات موجود فى الملائكة اما ، يتفاوت بين الملائكة و بين الانسان ، فموجود ، و كلّ واحد منهما قادر على شىء ، و هكذا فى كلّ واحد من الحيوانات و النباتات و الجمادات خاصيّه غير خاصيّة الآخر مثلا إن كان أحد لا يعرف الدواء المسهل و أنه يعين واسطة يد و رجل و آلة له خاصيّة بها يجذب الأخلاط من العروق ، و أعجب من ذلك النفس الناطقة مع وجود قدرتها و شرفها و أعوانها التى . . . ( مخدوش ) العقل و الروح و القوى و الموانسة و الألفة مع
هامش
( ( 1 ) . سورهء اعراف ( 7 ) ، آيهء 198 . )
( ( 2 ) . سورهء اعراف ( 7 ) ، آيهء 195 . )
( ( 3 ) . پايان برگ 181 متن . )