تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع التواريخ ( تاريخ هند و سند و كشمير ) ( فارسى ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَ الْمَطْلُوبُ ،
( 1 ) و أمثاله كثيرة ، و لم نذكرها احتزازا عن التطويل ، و هذه الحكاية وقعت فى خاطرى على الفور بطريق الاستنباط نوردها هنا بمقتضى حديث النبىّ - صلّى اللّه عليه و سلم - : بعثت الى الأسود و الأحمر ظهرت قوّة معجزة النبىّ - صلّى اللّه عليه و سلم - فى أقطار العالم ، و شاعت ، و ظهر المسلمون فى الأزمنه الحاليّه فى البلدان النّائية كالصّين و الهند و الزنج و الحبشة و الإفرنج ، و صارت عصبيّتهم و حميّتهم باعثة ( 2 ) على ان يكون له موافقة . . . ( مخدوش ) عن أنفسهم و ذبّا لغلبة الكفّار عنهم و صلوتهم بالجماعات و مساجدهم منوّرة تشاوروا و قالوا : انّ اللّه - تعالى - قال :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها ،
( 3 ) و فى الشرع المطهّر معلوم أنّ أداء الأمانات و الخروج عن المظالم واجب ، و اذا ثبت لواحد حقّ على واحد يجب بطريق الديانة و الشفقة مكافاته و مجازاته و كلّ من أكل من نعمتنا ، و جاء له أولاد ، فإن كان الولد ولده لكن حقوقا يكون فى ذمة أولادهم ، و يليق أن يقتضى مروّتهم و دينهم إن أرسلوا بعض أولادهم لأداء بعض حقّنا و نصرة ديننا دين الإسلام ، و لا ريب أنّ لنا حقا فى ذمّتهم و إن كانت حقوقنا ثابتة على أقوام آخرين ، و أما نحن ، فمحتاجون الى نصرة الدّين ، و لا بدّ لنا من المضى الى بلاد الاسلام و الدعوى بموجب الشرع المطهّر على التّجار و اثبات الدعوى و الالتماس من الخليفة إرسال أولاد المسلمين لنصرة دين اللّه ، فعزم على الفور علماؤهم و عقلاؤهم على المشى الى دار الخلافة و عرض هذا الأمر على الخليفة ، فلما و صلوا قالو : انت خليفة رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و سلّم - يجب عليك الانتصار للاسلام و مقاصد اهله بموجب قوله - تعالى - :
يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَ لا تَتَّبِعِ الْهَوى
( 4 ) ، ثم قالوا له عليك إجابة مسألتنا بأن تأمر جماعة المسلمين الذين لنا عليهم حقّ النعمة و أولادهم موجودون من نعمتنا و مع هذا ماندعى أنّهم أولادنا ، لكن بموجب ما ذكرناه ان كان لنا عليهم حقّ يؤدّونه و يرسلون معنا أولادهم
هامش
( ( 1 ) . سورهء حج ( 22 ) ، آيهء 73 . ) ( ( 2 ) . پايان برگ 183 . ) ( ( 3 ) . سورهء نساء ( 4 ) ، آيهء 58 . ) ( ( 4 ) . سورهء ص ( 38 ) ، آيهء 26 . )