لنصرة الاسلام قال الخليفة فى الجواب : إن كنتم تثبتون أنّ نعمتكم سبب وجود أولادهم نحكم عليهم بإرسال الأولاد لنصرة دين الاسلام ( 1 ) ، فحضروا بين يدى القاضى ، و التمسوا منه إحضار الخصماء ، و كتبوا أساميهم و طلبوهم ، فحضروا مع أولادهم ، و ادّعوا عليهم انّ أولادكم صاروا موجودين بسبب نعمتنا لأنّ النطفة . . .
( مخدوش ) من الغذا و الغذاء نعمتنا و بعض الأولاد ولد فى بلدنا و البعض ولد فى الطريق ، و البعض فى بغداد ، و كلّهم حصلوا من نعمتنا ، فأجاب التجّار أنّا تناولنا كثيرا من النعم ، فلماذا يجب أن يكون ذلك من نعمتكم ؟
أجابوا و قالوا بانّى ( مخدوش ) شىء نعرف أنه ليس من نعمتنا كلّما تناولوه فى الهند لا كلام انه من نعمتنا و ما تناولوه فى طريق بغداد كذلك ، و رفقاؤكم و عبيدكم شهود لنا ، فان كنتم أكلتم شيئا آخر ما يمنع دعوانا ، و كان حوض فى دار القاضى فيه ماء ، فأخذ واحد من المدّعين شربة و ملأها من الحوض ، و أثبت بين يدى القاضى بشهادة العدول أنّ الكوز و الماء له ، ثم صبّ الماء فى الحوض ، و ادّعى على القاضى ، و قال : و ان كان هذا الحوض لك ، و لكنّ لى حقّ مشاع فى جميع أجزائه هل لى الدعوى بهذا أم لا ؟
فكذلك ان كانت به قدر الأدوية الحارّة و . . . ( مخدوش ) و الأشربة من الحلو و الحامض الممتزج مع مأكولاتهم . . . ( سه كلمه مخدوش ) بيّنة أنّ بعض أولادهم آدم و بعضهم أحمر ، و الآدم أكثر نسبة يتلو نسبة هذا [
b
280 ] بمثابة نسبة الماء الذى صبّ فى الحوض ، حتّى يكون ( مخدوش ) لى الدعوى فى كلّ جزء من أجزاء ماء الحوض و ما لاحد يكذبنى فى هذه الدعوى ، و أيضا ندّعى أنّ بحر الهند أقرب الى بغداد ، و السحاب و البحار الّلذان يتصاعدان من الهند يمطران فى بغداد ، و أكثر مطر بغداد من هذا ، و جميع نعمة بغداد يتربّى منه ، و لا يقدر أحد أن يمنع هذا .
و أشار القاضى الى نوّابه أرى من المصلحة أنّ قضيّتهم تعرض بين يدى الخليفة معجّلا ، و إلّا دعواهم تعمّ أهل بغداد ، و يلوثون الكلّ حتّى الخليفة .
هامش
( ( 1 ) . پايان برگ 184 متن . )