تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع التواريخ ( تاريخ هند و سند و كشمير ) ( فارسى ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
أجزاء بدنها أقدر على شىء يجد بخاصيّته التى فيه ، و ليس للسقمونيا شىء من الأحوال التى ذكرنا ، و لا هى من جنس الأخلاط بدون أن يهضم فى المعدة و يجرى فى العروق بل . . . ( مخدوش ) الأكل يجذب الأخلاط من أطراف البدن بالخاصيّة التى وضعها . . . ( مخدوش ) [
a
280 ] تعالى فيه لكل مسهل ، فانه كذلك ، و لكن لكل واحد خاصيّة دون خاصيّة الآخر ( 1 ) ، و هذا المعنى معتبر و مجرّب و متصوّر و كذلك خاصيّة المغناطيس فى جذب الحديد ، و كذلك خاصيّة الزئبق فى حل الذهب و أجزاء الذهب يجتمع به فى المعادن و العاقل إذا رأى أمرا واقعا و هو لا يعرفه ، فانه يعجز منه ، و اذا شاهده قبله ضرورة ، و إن كان أحد يقرّر شيا مثل الذى شاهده ، فينبغى ان لا ينكره ، فان قبول ما لا يعرفه قد حصل بواسطة رويته ، فينبغى أن لا يضرّ على انكار شىء ما راه مثل النطفة مع الشخص يشبه خلطا مختصرا و فى ساير الأخلاط خاصيّة دون خواصّ الآخر و خاصيّة النطفة أنها اذا وصلت الى الرحم ، و ترتّبت هناك ، و تصل إليها النفس الناطقة و الروحانيّات و القوى ، و ليس من الرحم الى النفوس مسافة و لا فرسخ و لا قرب و لا بعد ، و إن كان فى أجزاء بدن الانسان و نفسه خاصيّة يميل كل واحد الى صاحبه لم يبعد من الامكان و انكاره من عدم الهداية كما قال - تعالى - :
وَ إِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هذا إِفْكٌ قَدِيمٌ ،
( 2 ) و اذ بيّنا طريق المعقول و المنقول و التمثيل بطريق الشرع ايضا بيانا موافقا للعقل على وجه لا يبقى فيه انكار و لا إصرار وجدنا رخصة التمثيل ، لأن اللّه - تعالى - ذكر فى كتابه المجيد على سبيل الحكاية و المثل كما قال اللّه - تعالى - :
إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها ،
( 3 ) و قال فى موضع آخر
وَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ،
( 4 ) و قال - تعالى فى موضع - : آخر
يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً وَ لَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَ إِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ
هامش
( ( 1 ) . پايان برگ 182 متن . ) ( ( 2 ) . سورهء احقاف ( 46 ) ، آيهء 11 . ) ( ( 3 ) . سورهء بقره ( 2 ) ، آيهء 26 . ) ( ( 4 ) . سورهء ابراهيم ( 14 ) ، آيهء 25 ؛ در ترجمهء عربى « لعلّهم يتفكّرون » آمده است . )
جامع التواريخ ( تاريخ هند و سند و كشمير ) ( فارسى ) — صفحة 367 | محمد روشن / رشيد الدين فضل الله همدانى