تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع التواريخ ( تاريخ هند و سند و كشمير ) ( فارسى ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
و هو أنّا قررّنا بالبرهان أنّ النفوس مؤلفة و كل مؤلف يحتاج فى وجوده الى غيره اعنى الى المفردات التى الف منها ، و كل ما يحتاج فى وجوده الى غيره ، فهو محدث البته ، لانّ ذلك الغير لا يوجده حالة الوجود لاستحاله تحصيل الحاصل ، بل فى حالة اللّا وجود ( 1 ) فيلزمه سبق العدم ، لانّ المحدث عبارة عنه ، و البرهان على انّ النفس الناطقة مؤلفة من ذوات المفردات الروحانية ، و لا يجوز أن يكون شيئا واحدا هو أنّا نشاهد منها أفعالا و أحوالا و صفات مختلفه . و لو قال المعارض : إنّه يمكن أن يكون للشىء الواحد خواص كثيرة ، و بسبب ذلك يصدر عنه أفعال و أحوال و صفات مختلفة ، لكنّا نقول فى جوابه يجوز ذلك به شرط أن تكون تلك الخواص و الأفعال و الاحوال التى تكون فى النفس النّاطقه مختصّة بها ، و لا أثر لذلك فى غيرها ، و نحن نرى أنّ الخواصّ و الأحوال و الصفات التى تكون فى النفس الناطقة موجودة فى بعض الجمادات ، و الذى يكون موجودا فى الجمادات يكون موجودا أيضا فى النباتات مع الزيادات التى هى موجودة فى الانسان و الذى يكون موجودا فى النباتات يكون موجودا فى الحيوان غير الناطق مع الزيادات التى تكون فى الانسان ، و الذى يكون فى الحيوان ايضا يكون فى الانسان مع زيادات اخر . و اذا وقع الاختلاف فى اللوازم ، وقع الاختلاف فى الملزومات ، لأنّ اختلاف اللوازم يدل على اختلاف الملزومات باتفاق سائر العقلاء ، فلا جرم أن تكون الذوات الرّوحانية و الصفات الجوهرية للنفس الناطقه متعدّدة و متألفّة منها ، فالصفات الجوهريّة على حسب ما اصطلحنا عليه هو أنّ المقصود منها الصفات العلويّات و الروحانيات ، و لا بدّ و أن يكون المفردات التى للإنسان التى هى الأخسّ موجودة فى الجمادات و أشرف المفردات اذا انضافت ، و القيت اليها صارت نباتا ، و أشرف المفردات اذا انضافت ، و القيت اليها صارت حيوانا و المفردات الأخرى اذا انضافيت ، و القيت اليها صارت انسانا ( 2 ) .
هامش
( ( 1 ) . پايان برگ 167 متن فارسى . ) ( ( 2 ) . پايان برگ 168 متن فارسى . )