تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع التواريخ ( تاريخ هند و سند و كشمير ) ( فارسى ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
اعتقادهم و مذيلا على كلامهم ، حتى يكون لمطالعى هذه الرساله كالشفاء لعلّتهم و اندمال جراحتهم ، و يستدل بها على ضعف آرائهم و ركة عقولهم و فساد اعتقادهم و هى هذه الرسالة فى إبطال التناسخ و ذكر بحث المسلمين و سائر اهل الكتاب مع اهل التناسخ و بعض منكرى حشر الأجساد و الدهريين و غيرهم . [ آغاز رساله در ردّ اهل تناسخ ] ( * ) اعلم انّ اهل التناسخ يعتقدون قدم النفوس ، فإن كل نفس اذا هى فارقت البدن تعلّقت به بدن آخر غير هذا البدن بلا تأخير ، و تعمل حينئذ بحسب مناسبة أعمال ذلك البدن و أفعاله و أشخاصه الى حدّ زعموا أن كل نفس تكون ذاهبة مرتبة النقصان ، فانّها تتعلّق بأبدان خسيسة ، حتى تتعلّق بأبدان البقّ و البراغيث و شبههما و كل نفس تكون صاعدة راغبة فى تحصيل الكمال ، فإنّها تعلّق به بدن أشرف من بدنه الاوّل ، و كذلك فى كل طور يزيد فيه كمالها ، فإنّها تتعلق به بدن أشرف حتى تصل الى مرتبة السلاطين و الأوليا ، و الأنبياء ، و اعتقاد المسلمين و سائر أهل الكتاب هو أنّ النفوس محدثه غير قديمة و حشر الاجساد التى فارقتها نفوسها هو حقّ و أصحاب أعمال الحسنات يدخلون الجنّة و أصحاب أعمال السيات يدخلون النار لقوله - تعالى - :
فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَ فَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ ( 1 )
و بينهم مجادلات و مباحثات كثيرة و علماء الاسلام و حكماء الكلام قد شرعوا ، و بسطوا ، و أبانوا عن معانى كلامهم بيانا تامّا ، و لا يشرع فى تقرير كلامهم احترازا عن التكرار و الاطناب ، لحصول الغرض عند مطالعة كتبهم ، و أمّا الذى أورد هذا الضعيف فى بطلان كلامهم و دعوى التناسخ و منكرى حشر الأجساد هو هذا الأول فى إبطال قدم النفس . اعلم أنّا أوردنا فى رسالة تقسيم الموجودات من كتاب التوضيحات الرشيديّه مسائل ، و أقمنا البرهان عليها هناك ، و حسب هذا الموضع أيضا يقول على سبيل الإجمال و الاختصار .
هامش
( ( * ) . در ترجمهء عربى عنوان نيامده است ، نسخهء زيراكسى من برگ [ 80 -r2077 ] است ، و مجموعهء عكسى ناصر داود خليلى برگa278 است . ) ( ( 1 ) . سورهء شورى ( 42 ) ، آيهء 7 . )