تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع التواريخ ( تاريخ هند و سند و كشمير ) ( فارسى ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
سلم عليه سلام المجانين ، و قال له : يا سلطان أتيتك و معى كنزا أريد دفنه عند كنزك . فقال له : إنّ كنزى من الذهب ، و إنّ كنزك من الحجر ، فكيف يدفن الحجر مع الذهب ؟ فقال له : كنز لاينفع و قلب لا يخشع و عين لا تدمع الحجر خير منها . فصاح صيحة ، و ضرب على رأسه ، و قال : صدق الرجل ، و لا ينبغى أن ينظر الى من قال ، و لكن ينظر الى ما قال . و فتح الكنوز ، و عزم على تفريقها ، و صرفها الى مستحقيها ، و انقطع عمل عمره و منع نيل مرامه ، و كان فى زمانه زاهد صاحب كرامات و مقالات ، و كان قد سمع بما كان عزم عليه من إشاعة الخيرات و عمل المبرات فحين سمع بموته نزع روحه من جسمه ، و اتصل به بدن السلطان ، فعاش السلطان ، و سبح اللّه و شكره كثيرا ، و قال : الحمد اللّه كيف أحيانى بعد ما أماتنى . و شاع خبر حياته فى بلاد الهند و ارضه و رجوع الروح الى بدنه بعد مفارقته . . . وصل الخبر الى حكماء الهند ، فاجتمعوا بين يديه ، و قبّلوا الارض ، و اثنوا عليه [ پايان
v
2607 ترجمهء عربى ] و قالوا له : انفذ رسلا فى طرق الهند يطلبون لنا بدنا فارقه روحه ، فاذا وجد أحرقه فى الحال كيلا يرجع الروح المتّصل ببدنك اليه فلما . . . و الرسل فوجدوا بدن الزاهد ، فأحرقوه ، فبقى روحه فى بدن السلطان ستّا و ثلاثين سنة ، ثم فارق روحه ، و خلا موضعه خمسين سنة ، ثم وقع بعد ذلك الخلف و النزاع بين خلفائه و امرائة فى حكمه و جاهه ، فاتفقوا على ان من دخل عليهم فى ذلك اليوم يجعلونه سلطانا ، و يسلّمون التخت اليه ، فدخل عليهم شخص فقير ، فقبّلوا الارض قدّامه ، و أجلسوه مكانه ، و سمعوا كلامه فى تمهيد امور السلطنه بين يديه ، و صارت السلطنة اليه ، و الى اولاده من بعده بطنا بعد بطن اربع مئة عام ، و كان الاخير منهم اسمه هرسيدو ، فبدّل اصنام الذهب و الفضّة بالخشب ، و الحجر و الممّوه بالجصّ و المدر ، و كان فى زمانه سلطان له ولدان احبّ احدهما امراة ، فعلم هرسيدو بذلك ، و عزم على إهلاكهما ، فوصل الخبر الى الولدين فهزما ، حتّى اذا اظلم الوقت و
جامع التواريخ ( تاريخ هند و سند و كشمير ) ( فارسى ) — صفحة 249 | محمد روشن / رشيد الدين فضل الله همدانى