للدديت بنى بلدا ، و سمّاه برهاسبر يعنى اىّ نسبة لبلد آخر بالنسبة الى بلدنا و بنى هناك بيوتا للأصنام و وضع الأصنام فيها و كل صنم طوله ستّون ذراعا و قيل : انّ الزمان الذى وضع فى ذلك البلد كان اطوال النّاس فيه بذلك القدر اى ستين ذراعا و نحوها و عرض الرجل و جثته على نسبه طوله ، و كل شىء كان يطلبه ذو القرنين كان يتيسّر له حصوله ، و يبلغ منه غرضه ، و كان فى زمانه شخص و معه جوهران خاصيّة أحدهما أنه اذا القاه في البحر جفّ و يبس الماء منه ظهر فيه الطريق لمن يسلكه يابسا . و خاصيّة الجوهر الآخر أنه اذا قابل به البحر جاء ذلك الجوهر اليه من البحر الذّى كان القاه فيه ، و عاد الماء الى حاله ، و اتصل بعد يغرفه ، فاراد ذو القرنين ابتياع ذينك الجوهرين من صاحبهما ، فقال له صاحبهما : إنى لا أخرج هذين الجوهرين النفيسين عن يدى ، إلا به وره شاكمونى الموتى بها من جزيرة النسوان حتى اذا عبرت البحار ، و خضت المياه بهذين الجوهرين اكون انا قد خلصت بصورة شاكمونى من بلا . . . هذه الدار الفانية و من مصائبها و آفاتها و بعد السنة السادسة عاد ذو القرنين الى قشمير ، و سلم البلد الى ولد ولده زنانير ، و حيث مضى ليأخذ الولايات و يملكها و يسخرها ، ثم لم يرجع ، و لم يعرف احد خبر موته كيف كان ، و نهض ولد ولده زنانير لتسخير الولايات و تملكها ، و اخذ بلادا كثيره ، و وصل الى ولاية [ ترجمهء عربى ص
r
2067 ] من طرف الشرق و أهل تلك الولاية كان خوفهم قد اشتدّ جدّا من زنانير فقال وزير ذلك الموضع لسلطانه : إن كنت تأمر بأن يقطع أنفى و أذنى و بإخراجى من البلد و أطرح هناك حتى اكسره و اهلكه و اهلك جميع عسكره ، و اذا سالونى عن حالى أجبتهم بأنى نصحت مخدومى ، و أشرت عليه حتى يصالحكم ، و ينقاد لكم ، فغضب و مثل بى كما ترون و طردنى و نفانى ، ففعل بى ذلك ، و توجّه بالقوم الى مفازة لا يوجد فيها الماء الى عشرة ايام ، فلما اوغلوا و فى الماء ، و سألوه عن الطريق ، فقال :
إنى قضيت شغلى ، و بلغت مرادى ، فإنى ماقصدت إلّا هلاككم و دماركم ، فما شئتم ، فاصنعوا بى ، فان أحدا لاينفكت منكم ، فساق السلطان فرسه الى هدوة هناك ، و ركز فيها قناته ، فانفجرت هناك . . . عظمة و روى منها جميع الخلق و ساير الدواب ، و