أقاموا هناك ، و انعم زنانير على الوزير ، و خلع عليه خلعة سنية ، و أنفذ على يده تشريفا لسلطانه و استمالة بتربيته و عاطفته ، حتّى جاء اليه ، و من هناك جاء الى ولاية كيش و البحرين و تمزّق اكثر عسكره هناك ، و تلف ، فاما السلطان ، فانه وقع مع نفر قليل من اصحابه فى يد صاحب كيش و البحرين ، و قبض عليه ، و كانت تحفظه ام صاحب البحرين ، فقال زنانير لوالدة صاحب البحرين يوما : إنى اقدر ان افعل مع ابنك كذا و كذا ، و اصنع به كذا و كذا ، فقالت له و هى متعجبة به : إنك في القيد وحدك بمردك ، فأىّ شى يقدر ان يعمل ؟ و فى الحال هبّت ريح شديدة عظيمه ، فاخذت سفينته و اخذتها الى المعبر ، و القتها هناك ، و كان هناك اسد يوذى الناس ، و كانوا منه و بسببه فى بلاء عظيم ، فقتله على وجه بتفتيت معضدته فى فم ذلك الاسد ، فلما رأى سلطان المعبر ملك المعضده فى فم السبع عرف ان زنانير هو قتله ، فامر باحضاره ، فطلبه المقربون من دولته حتّى وجدوه و أحضروه ، و رضى عنه ، و زوّجه بنتا كريمة ، و أنفذه مع عسكر الى ولاية قيس فاخذها ، و استخلص جمله ولايات فارس ، و ذلّل أعداء الدولة و أهانهم ، و مضى الى قشمير فى يوم من الأيام كان راكبا و سقطت المقرعة من يده ، فقال لبعض من كان واقفا : ناولنى هذه المقرعة ، فقال فى جوابه :
ليس هذا من شغلى .
فقال سوف أظهر لك شغلك ، و أبين لك طريقك .
و بعد مدة كتب الى سلطان كنك و هو بلد معظم ، و اسم سلطان ذلك الموضع و ادوسن التمس منه انفاد خمسة نفر ليبنوا له قلعة ، فلما نزل فى السفينة ابتلع الحوت تلك السفينه ، و كان مع الرسول سيف قاطع ، فجذبه ، و قطع به باطن الحوت ، قطعا كثيرة ، فوقع الحوت الى لجة البحر يقرب بلد الكحند ، فخرج اهل المدينة ، و اشتغلوا بالحوت ، فوجدوا الرجل و الخطوط معه ، فاحضروه الى بين يدى السلطان ، فلمّا وقف على الخطوط حصّل خمسة نفر ، و أنفدهم صحبة الرسول ، و لمّا قرب وصولهم الى السلطان أنفد الرسول اليه ، و اخبره بالحال ، فتقدم السلطان باتحاد حمّص من الحديد و اتحاد الفواكه التي لها شوك كثير ايضا من الحديد ، و كان يطعم
جامع التواريخ ( تاريخ هند و سند و كشمير ) ( فارسى ) — صفحة 247
مساهمون: محمد روشن
ص٢٤٧