الخمسة المذكورة من ذلك ، و يأمرهم باتحاد قلعة بين الدكوك الى ان فرغوا منها و يمكن فيها سبعين سنة فصارت السلطنة بعد ذلك الى ابنه مردارانيب
[ Vardhanadipa ]
و بعد وفاته انتقل الى سنكله و رمه ، و بنى بلدة و سمّاها برين ، ثم توفّى ، و اقام مقامه اونت ديو
[ Avantideva ]
و كان سلطانا بخيلا حريصا على جمع المال حتى امر بإجلاس بناته في المكاسر للزنا ، و كان فى زمانه رجل عظيم القدر اسمه برهمن توفّى عن ابن و زوجة ، فعشق الابن بنت السلطان ، و ما كان له شىء من الدنيا ، فابتلى بعشقها و نحف و ضعف و أفشوا سرّه الى أمّه ، فقالت له : يا ولدى ما خلّف ابوك من الدنيا شيئا يحصل به مطلوبك سوى دينار من الذهب جعلناه فى فمه و أحرقناه ، فمضى الى موضع الإحراق و نبش الرماد ، فوجد الدينار ، و مضى الى بنت السلطان ، و بلغ بذلك الدينار مراده ، فلمّا اسفر الصبح ، و حمل ذلك الدينار الى السلطان فى جملة حاصل البنات ، فلما وقع نظره على الدينار أعجبه شكله وجودته ، فتقدّم الى الوزير بإحضار صاحب الدينار ، فأحضروه بين يديه ، و سأل حكاية حاله ، فعرّفه بعشقه و بأحوال الدينار ، فغشى على السلطان ساعة ثم ، سأل الوزير عمّن يموت :
هل يصحب الميّت ما حصّله فى حال حيوته أولا ؟
فقبّل الوزير الارض ، و قال : يا سلطان الارض إنّ المرء اذا مات انقطع عنه كلّ ما كان يملك من الدنيا ، و انتقل ما كان له الى غيره و كذا جاهه و اسمه إلّا اذا كان له ذكر جميل و عدل سائر و خير جار ، فانه يذكر بذلك ، فندم السلطان حينئذ على تضيّع زمانه و فوات عمره ، و امر ببناء المدارس ، و إحداث المنابر و إيجاد المساجد و القناطر ، و وقف ما كان له من الدنيا على ذلك ، و تصدّق بما فضل من ذلك على الفقراء و المساكين ، و بعد ذلك قرب أوان حصاده ، و لحق به من مضى قبله ، و كان له من الاولاد تسعة ، فانتقلت السلطنة اليهم على التأحّد و الترتيب و احدا بعد واحد حتى مضى عليهم ثلاث مئة و ستون سنة ، و حصل فى ايامهم ثلاث مئة و ستون كنزا ، و كان اسم الاخير منه اونت ديو ، فحصّل كنزا ، و امر بختمه ، و كان فى زمانه رجل مجنون ، فأخذ حجرا تحت إبطه ، و حمله الى ان وصل بين يدى السلطان ، و