سلطان بهرامشاه از ديار هند لشكرى جمع كرده به غزنين باز آمد ، و سام غورى را بگرفت و برهنه بر گاو نشاند . و سر و ريش تراشيده به بازار اعتبار و انزجار برآورد و بزارى و خوارى بردار كرد .
[ و فى الحال امر بان مركب العسكر ، فركب العساكر ، و اسرعوا لمحاربته ، فسمع راى قنوج بقصدهم له ، و استشعر من محاربته لعجزه عن مقاومته ، و استشار وزيره في ذلك ، فقال له الوزير : انا استدرك الامر ، و اكسره ، و اليّن صلابته ، و اقلع ساقيه ، فينبغى ان تمثّل بى و تقطع انفى و شفتى و تنفدنى اليه حتّى اقضى شغله بالتمام ، فانّ مناطحة الجبل و لكم الدرفش بعيك من الرأى الصحيح و العقل السديد ، فعمل بالوزير ما اراد و انفده الى اقصى بلادهم ، فلمّا وصل العسكر ، و شاهدوا الوزير على تلك الصفة حملوه الى كنك ، فسأله عن حاله ، فقال له الوزير : إنى كنت انهاه عن مخالفتك و منازعتك و آمره بموافقتك و طاعتك و متابعتك ، فاتهمنى و عمل بى ماترونه ، و توجّه الى صحراء غير ذات العمارة لا يمكن من الوصول إليها إنسىّ و لا جنّى لو عر الطريق و عدم الماء و الزاد و من اراد الوصول اليه ان لم يحمل معه من الماء و الزاد و النفقة لعدّة ايام ، فانه لا يمكن من ذلك ، فقال كنك : هذا امر سهل ، و فى الحال تقدّم ان يحمل من الماء و الزاد كفاية شهر واحد ، و توجهوا سايرين فى البرارى و القفار التى ليس فيها علف و لا ماء و الوزير هو القائد و المقتدى و الجماعة تابعون له يسيرون وراءه الى ان عرف انّ الماء و الزاد لم يبق منهما شى ، فسأل كنك من الوزير بعد ان احضره الى عنده عن احوال الطريق ، فقال : ايّها الملك لالوم على من نصر مخدومه ، و لا عقاب على من نصر ولىّ نعمته ، او خذل عدوّ دولته . اعلم أنّ قرب الطّرق الموصلة الى النّجاة من هذه المفازة هو الطريق الذي جئنا فيه و جميع الجهات و الجوانب المخالفة له أصعب منه و أشق و أبعد ، فمهما شيت الان افعل بى ، فإنّ هذه المفازة المهلكة لا تبقي أحدا منكم ، بل تستأصلكم باسركم اجمعين ، فلما سمع كنك هذا الكلام اسرع بفرسه فوجد فى طريقه موضعا من الارض منحفضا كالحفيرة ، فغرس سنانه في تلك الحفيرة و كبس عليه ، فانفجر فى الحال منه عين ماء ،
جامع التواريخ ( تاريخ هند و سند و كشمير ) ( فارسى ) — صفحة 243
مساهمون: محمد روشن
ص٢٤٣