فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : والسابقة والقرابة . ثمّ قال : ناشدتك اللّه ، أهذه الخصال فيك أم فيّ ؟
فقال أبو بكر : فيك يا أبا الحسن .
فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : أأنا السابق في الإسلام أم أنت ؟ قال : بل أنت .
فقال : أأنا كنت مولى المسلمين كلّهم أم أنت ؟ قال : بل أنت .
قال : أأنا وليّ المسلمين لمّا تصدّقت بالخاتم فأنزل اللّه فيّ قرآنا يتلى أم أنت ؟
قال : بل أنت .
قال : أأنا لرسول اللّه بمنزلة هارون من موسى أم أنت ؟
قال : بل أنت .
فقال : هل باهل رسول اللّه بي وبأولادي وزوجتي أو بك وبأهل بيتك ؟ قال :
بل باهل بك وبأهل بيتك .
قال : هل نزلت آية التطهير فيّ وبأهل بيتي أو فيك وبأهل بيتك ؟ قال : بل فيك وفي أهل بيتك .
قال : المدعوّ تحت الكساء أنا وأهل بيتي أو أنت وأهل بيتك ؟ قال : بل أنت وأهل بيتك .
فقال : أفيك نزلت آية
يُوفُونَ بِالنَّذْرِ
« 1 » الآية ، وفي أهل بيتك أو فيّ وفي أهل بيتي ؟ قال : بل فيك وفي أهل بيتك .
قال : وفي وقعة أحد حين نادى جبرئيل بين السماء والأرض : لا سيف إلّا ذو الفقار ولا فتى إلّا علي ، أكان هذا النداء في حقّك أم في حقّي ؟
وهل ردّت الشمس لي أو لك بعد غروبها ؟
هامش
( 1 ) الإنسان : 7 .