تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل البهائي في السقيفة — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
كان خزيمة بن ثابت وأبو الهيثم والأنصار في يوم صفّين بذلوا غاية الجهد في نصر أمير المؤمنين ، فقال عليّ عليه السّلام : إنّهم إن خذلونا في البداية ولكنّهم تابوا في النهاية ، وعلموا أنّ ما عملوه قبل اليوم كان شرّا كلّه . مسألة : قال عمر : كانت بيعة أبي بكر فلتة وقى اللّه المسلمين شرّها فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه . وروي : فاضربوا عنقه . والمراد من الفلتة أنّه لم يكن بإجماع الأمّة بل أمر ارتجل من غير رويّة وتفكّر ، وذلك أنّ الصحابة لم يكونوا راضين به ، فإذا كان هذا رأيه في بيعة صاحبه ولم يمنع من وقوع الفلتة بل أعان عليها فهو مخطئ . فلو قيل : ما كان ذلك بمستطاع له ، فنقول : وكذلك عليّ لم يكن قادرا على دفع ظلمهم . ولئن قالوا : هذا القول موضوع على لسان عمر وإنّة قوّل ما لم يقل ، فإنّنا نقول : وكذلك الأحاديث الموضوعة في مناقبهم . ويجوز قتل صاحبه طبقا لفتواه بل يجب وما كذب الخليفة فقد أنكر عليه الأمر خالد بن سعيد بن العاص كما قال عبد اللّه بن عبّاس : يا بني هاشم ، أنتم هداة البشر ولكن ختم اللّه الأديان والنبوّات فما بالكم سكتّم فقوموا إلى سيوفكم المرهفة الحدّين . مسألة : مذهبنا بأنّ بني هاشم قاطبة وأتباعهم كأبي ذرّ وسلمان والمقداد لم يبايعوا قطّ . وقال عمر لسلمان يوما : إنّ تلكّأ بنو هاشم عن البيعة فلإدلالهم برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وفخرهم به ، وأنّهم يقولون : أفضل الخلق بعد النبيّ فما الذي خلّفك أنت ؟ فقال سلمان : أنا شيعة لهم في الدنيا والآخرة ، أتخلّف بتخلّفهم ، وأبايع ببيعتهم .