تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل البهائي في السقيفة — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
وصيّرها يوما شورى ، فإن كان مصيبا في واحد فقد أخطأ في الأخرى ، « فاعتبروا يا أولي الأبصار » . رقبة بن مصقلة عن أبيه عن جدّه ، عن عمر بن الخطّاب أنّه قال : سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : لو أنّ السماوات السبع وضعت في كفّة ووضع إيمان عليّ في كفّة لرجح إيمان عليّ « 1 » . وهو الذي غصب حقّ عليّ وتقدّمه ، والعجب من أمر القوم أنّ اللّه ورسوله أراد تقديم عليّ على الأمّة ولكن الأعراب وقريشا كرهوا ذلك ، وإرادتهم مقدّمة على إرادة اللّه ورسوله ، ولها الاعتبار ولا اعتبار لأمر اللّه ورسوله ونهيه . وكذلك قال عمر لأصحاب الشورى الستّة : إنّ الأمر فيكم ما بقي منكم أحد فلا تختلفوا فيه فيغلبكم عليه معاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص لمكرهم وغنائهم ، ومع هذا ولّى معاوية من قبله على الشام « 2 » . وقال لعثمان : أمّا أنت يا عثمان فو اللّه لروثة خير منك ، وأنت من أهل النار . وقال للزبير : أنت كافر الغضب مؤمن الرضا . وقال لطلحة بن عبد اللّه : إنّي لا أحبّك ولا تحبّني ، وأنت الذي أردت نكاح أزواج النبيّ من بعده « ولا تنكحوا أزواجه من بعده أبدا » . وقال لسعد بن أبي وقّاص : إنّك لفاروق هذه الأمّة في سحرك . وقال لعبد الرحمان : لست عاقلا ولا فصيحا .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 15 : 329 ؛ مناقب ابن شهرآشوب 1 : 292 و 2 : 191 ؛ الأربعين : 450 ؛ بحار الأنوار 31 : 28 و 133 ؛ مقام علي لنجم الدين العسكري عن ذخائر العقبى : 14 إلى آخره ؛ لسان الميزان لابن حجر 5 : 97 ؛ مناقب الخوارزمي : 131 ؛ كشف اليقين : 110 . ( 2 ) في كتابي « الحكم والأخلاق في منطق الثورة الحسينيّة » جرّدت عمر من ثيابه حتّى بدت سوئته في هذه المسألة .